تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال سلامة بن جندل :

والعاديات أسابي الدماء بها

كأن أعناقها أنصاب ترجيب

وقال غيره : واحدها أسبية .

قلت : والسبية : اسم رملة بالدهناء . والسبية : درة يخرجها الغواص من البحر ، وقال مزاحم :

بلدت حسرا لم تحتجب أو سبية

من البحر بز القفل عنها مفيدها

وسبي الحية : جلده الذي يسلخه .

وقال الراعي :

يجرر سربا لا عليه كأنه

سبي هلال لم تقطع شرانقه

أراد بالشرانق ما انسلخ من خرشائه ، ويقال لواحد أسابي الدم إسباءة والإسباءة أيضا خيط من الشعر ممتد ، وأسابي الطريق شركه وطرائقه الملحوبة .

أبو عبيد : سباك الله يسبيك بمعنى : لعنك الله .

وقال شمر : معناه : سلط الله عليك من يسبيك ويكون أخذك الله .

يبس : قال الليث : اليبس : نقيض الرطوبة ، ويقال لكل شيء كانت الندوة ، والرطوبة فيه خلقة فهو يبيس فيه يبسا ، وما كان ذلك فيه عرضا .

قلت : جف يجف وطريق يبس : لا ندوة فيه ولا بلل . واليبيس من الكلأ : الكثير اليابس . وقد أيبست الأرض ، وأيبست الخضر ، وأرض موبسة . والشعر اليابس أردؤه ولا يرى فيه سحج ولا دهن . ووجه يابس : قليل الخير .

ويقال للرجل : إيبس يا رجل ، أي : اسكت ، والأيابس : ما كان مثل عرقوب وساق . والأيبسان : عظما الوظيفين من اليد والرجل .

وقال أبو عبيدة في ساقي الفرس أيبسان ، وهما ما يبس عليه اللحم من الساقين ، وقال الراعي :

فقلت له : ألصق بأيبس ساقها

فإن تجبر العرقوب لا تجبر النسا

قال أبو الهيثم : الأيبس : هو العظم الذي يقال له الظنبوب ، الذي إذا غمزته من وسط ساقك آلمك ، وإذا كسر فقد ذهب الساق ، وهو اسم ليس بنعت .

أبو عبيد عن الأصمعي : يبيس الماء : العرق .

وقال بشر يصف الخيل :

تراها من يبيس الماء شهبا

مخالط درة منها غرار

أبو عبيدة عن الأصمعي : يقال لما يبس من أحرار البقول وذكورها : اليبيس ، والجفيف ، والقف . وأما يبيس البهمى فهو العرب والصفار .

قلت : ولا تقول العرب لما يبس من الحلي والصليان والحلمة يبيس ، إنما

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٧٠