أي : حملتها . وسبأت الخمر بمعنى شربت . وقال الشاعر في السيل :
تقض النبع والشريان قضا
وعود السدر مقتضبا سبيا
والعرب تقول : إن الليل لطويل ولا أسب له . قال ابن الأعرابي : معناه ليس لي هم فأكون كالسبي له ، وجزم على مذهب الدعاء .
وقال اللحياني : ولا أسب له ، أي : لا أكون سبيا لبلائه .
أبو عبيد : سباك الله يسبيك ، بمعنى لعنك الله .
قال شمر : معناه : سلط الله عليك من يسبيك ، ويكون أخذك الله .
وفي ( نوادر الأعراب ) : تسبى فلان لفلان : ففعل به كذا ، يعني التحبب والاستمالة .
وقال الليث : السبي معروف ، والسبى الاسم . وتسابى القوم : إذا سبى بعضهم بعضا ، يقال : هو لا سبي كثير ، وقد سبيتهم سبيا وسباء . والجارية تسبي قلب الفتى وتستبيه ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( تسعة أعشراء الرزق في التجارة ، والجزء الباقي في السابياء ) .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : السابياء : هو الماء الذي يخرج على رأس الولد إذا ولد ، ونحو ذلك قال الأحمر .
قال أبو عبيد : وقال هشيم : معنى السابياء في الحديث : النتاج .
قال أبو عبيد : الأصل في السابياء ما قال الأصمعي ، والمعنى يرجع إلى ما قال هشيم .
قلت : أراد أنه قيل للنتاج السابياء للماء الذي يخرج على رأس المولود إذا ولد .
وقال الليث : إذا كثر نسل الغنم سميت السابياء ، فيقع اسم السابياء على المال الكثير ، والعدد الكثير ، وأنشد في ذلك قوله :
ألم تر أن بني السابياء
إذا قارعوا نهنهوا الجهلا
وقال أبو زيد : إنه لذو سابياء : وهي الإبل وكثرة المال والرجال .
وقال في تفسير هذا البيت : إنه وصفهم بكثرة العدد .
ابن بزرج : إبل سابياء : إذا كانت للنتاج لا للعمل .
وقال المبرد : القاصعاء من جحرة اليربوع يقال له السابياء .
وقال : سمي سابياء لأنه لا ينفذه فيتبقى بينه وبين إنفاذه هنة من الأرض رقيقة .
قال : وأخذ من سابياء الولد ، وهي الجلدة التي تخرج مع الولد من بطن أمه ، وهذا غلط ، لأن السابياء هو ماء السلى ؛ ولكنه مأخوذ من سبي الحبة ، وهو جلده الذي يسلخه .
أبو عبيد : الأسابي : الطرائق من الدم ،