تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالباء للزق العظيم ؛ ومنه يقال : سئبت من الشراب أسأب ، ويقال للزق السائب أيضا .

وقال أبو عمرو : السأد بالهمز : انتقاض الجرح ، يقال : سئد جرحه يسأد سأدا فهو سئيد .

وأنشد :

فبت من ذاك ساهرا أرقا

ألقى لقاء اللاقي من السأد

وقال غيره : ( بعير به سؤاد : وهو داء يأخذ الناس ، والإبل والغنم على الماء الملح ، وقد سئد فهو مسؤود .

وسد : حدثنا الحسين عن سويد عن ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال : أخبرني السائب بن يزيد : أن شريح بن الحضرمي ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( ذاك رجل لا يتوسد القرآن ) .

قال أبو العباس : قال ابن الأعرابي ، لقوله : ( لا يتوسد القرآن ) وجهان : أحدهما : مدح ، والآخر : ذم ؛ فالذي هو مدح أنه لا ينام عن القرآن ، ولكن يتهجد به ، والذي هو ذم أنه لا يقرأ القرآن ولا يحفظه ، فإذا نام لم يكن معه من القرآن شيء ، فإن كان حمده فالمعنى هو الأول ، وإن كان ذمه فالمعنى هو الآخر .

قلت أنا : والأقرب أنه أثنى عليه وحمده .

وقال الليث : يقال : وسد فلان فلانا إسادة ، وتوسد وسادة : إذا وضع رأسه عليها ، وجمع الوسادة وسائد . والوساد : كل ما يوضع تحت الرأس وإن كان من تراب أو حجارة .

وقال عبد بني الحسحاس :

فبتنا وسادانا إلى علجانة

وحقف تهاداه الرياح تهاديا

ويقال للوسادة : إسادة ، كما يقال وشاح وإشاح .

سدا : قال الليث : السدو : مد اليد نحو الشيء كما تسدو الإبل في سيرها بأيديها ، وكما يسدو الصبيان إذا لعبوا بالجوز فرموا بها في الحفرة . والزد لغة صبيانية ، كما قالوا للأسد أزد ، وللسراد زراد . قال : ويقال : فلان يسدو سدو كذا وكذا ، أي : ينحو نحوه .

أبو عبيد عن الأصمعي : السدو : ركوب الرأس في السير ، ومنه زدو الصبيان بالجوز .

وأنشد ابن الأعرابي فيما أخبرني المنذري عن ثعلب عنه :

مائرة الرجل سدو باليد

قال : ويقال سدي الثوب يسديه ، وستاه يستيه .

وأنشد أيضا :

على علاة لأمة الفطور

تصبح بعد العرق المعصور

كدراء مثل كدرة اليعفور

يقول قطراها القطر سيري

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٢٨