النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتل الأسودين في الصلاة . أراد بالأسودين : الحية والعقرب . والأسودان أيضا : التمر والماء .
وقال أبو مالك : السواد : المال . والسواد : الحديث . والسواد : صفرة في اللون ، وخضرة في الظفر تصيب القوم من الماء الملح ؛ وأنشد :
فإن أنتمو لم تثأروا وتسودوا
فكونوا بغايا في الأكف عيابها
يعني : عيبة الثياب ، قال : تسودوا : تقتلوا .
وقال الليث : السودد : معروف . والمسود : الذي ساده غيره . والمسود : السيد . قال : والسودد بضم الدال الأولى : لغة طيء .
قال : والسودانية : طائر من الطير التي تأكل العنب والجراد ، وبعضهم يسميها السوادية . وسودت الشيء : إذا غيرت بياضه سوادا . وساودت فلانا فسدته : أي : غلبته بالسواد . أو : السؤدد . وسودت أنا : إذا اسود وأنشد :
سودت فلم أملك سوادي وتحته
قميص من القوهي بيض بنائقه
قلت : وأنشدنيه أعرابي لعنترة يصف نفسه بأنه أبيض الخلق ، وإن كان أسود الجلد :
علي قميص من سواد وتحته
قميص بياض لم تخيط بنائقه
وقال : أراد بقميص بياض قلبه ، وكان عنترة أسود اللون .
وروي عن عائشة أنها قالت : لقد رأيتنا وما لنا طعام إلا الأسودان .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي والأحمر : الأسودان : الماء والتمر ، وإنما السواد للتمر دون الماء فنعتهما جميعا بنعت واحد ، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان يسميان معا بالاسم الأشهر منهما ، كما قالوا : العمران لأبي بكر وعمر .
وقال أبو زيد : الأسودان : التمر والماء .
قال طرفة :
ألا إنني سقيت أسود حالكا
ألا بجلي من الشراب ألا بجل
قال : أراد الماء .
وقال شمر : قال غيره : أراد سقيت سم أسود .
وقال ابن الأعرابي : العرب تقول : ما ذقت عنده من سويد قطرة ، وهو زعموا الماء نفسه ، وأنشد بيت طرفة أيضا .
وقال الليث : السويداء : حبة الشونيز .
قال ابن الأعرابي : الصواب الشينيز ، كذلك تقول العرب . وقال بعضهم : عنى به الحبة الخضراء لأن العرب تسمي الأسود أخضر والأخضر أسود ، قال : ويقال : رميته فأصبت سواد قلبه ، وإذا صغروه رد إلى سويداء ، ولا يقولون :