وقال الليث : الملاطان : جانبا السنام مما يلي مقدمه . وقال غيره : الملاطان : الجنبان ، سميا بذلك لأنهما كأنهما قد ملط اللحم عنهما ملطا ، أي : نزع . وابنا ملاط : العضدان ، لأنهما يليان الجنبين ، وجمع الملاط ملط . وقال القطران السعدي :
وجون أعانته الضلوع بزفرة
إلى ملط بانت وبان خصيلها
يقول : بان مرفقاها عن جنبها فليس بها حاز ولا ناكت . وقيل للعضد ملاط ، لأنه سمي باسم الجنب .
ثعلب عن ابن الأعرابي : ابنا ملاط : العضدان ، وقال الراجز يصف بعيرا :
كلا ملاطيه إذا تعطفا
بانا فما راعى براع أجوفا
فالملاطان ههنا العضدان لأنهما المايران ، كما قال الراجز :
عوجاء فيها ميل غير حرد
تقطع العيس إذا طال النجد
كلا ملاطيها عن الزور أبدوقال النضر : الملاطان ما عن يمين الكركرة وشمالها . وابنا ملاطي البعير : هما العضدان .
أبو عبيد عن الواقدي قال : الملطى مقصور ، ويقال الملطاة بالهاء : القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأس ولحمه .
وقال شمر : يقال : شجه حتى رأيت الملطى ، وشجة الملطى مقصور .
وقال الليث : تقدير الملطاء أنه ممدود مذكر وهو بوزن الحرباء .
وشمر عن ابن الأعرابي أنه ذكر الشجاج ، فلما ذكر الباضعة قال : ثم الملطئة وهي التي تخرق اللحم حتى تدنو من العظم . قال : وغيره يقول : الملطى .
قلت : وقول ابن الأعرابي يدل على أن الميم من الملطى ميم مفعل ، وأنها ليست بأصلية كأنها من لطيت بالشيء : إذا لصقت به . ويقال : مالط فلان فلانا إذا قال : هذا نصف بيت ، وأتمه الآخر بيتا . يقال : ملط له تمليطا .
وروى إسحاق بن الفرج عن الأصمعي : بعته الملسى والملطى ، وهو البيع بلا عهدة .
طمل : قال الليث : الطمل : الرجل الفاحش البذيء ، الذي لا يبالي ما أتى وما قيل له : وأنه لملط طمل ، والجميع طمول .
وقال لبيد :
أطاعوا في الغواية كل طمل
يجر المخزيات ولا يبالي
عمرو عن أبيه قال : الطمل : اللص .
وقال ابن الأعرابي : الطمل : الذئب . والطمل : الماء الكدر . والطمل : الثوب الذي أشبع صبغه . والطمل : النصيب . وانطمل فلان : إذا شارك اللصوص .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : السهم