تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : البطر كالحيرة والدهش . والبطر : كالأشر وغمط النعمة .

ويقال : لا يبطرن جهل فلان حلمك ، أي : لا يدهشك . قال : ورجل بطرير ، وامرأة بطريرة ، وأكثر ما يقال للمرأة .

وقال أبو الدقيش : إذا بطرت وتمادت في الغي .

ويقال للبعير القطوف إذا جارى بعيرا وساع الخطو فقصرت خطاه عن مباراته قد أبطره ذرعه ، أي : حمله على أكثر من طوقه . والهبع إذا ماشى الربع أبطره ذرعه فهبع ، أي : استعان بعنقه ليلحقه .

ويقال لكل من أرهق إنسانا فحمله ما لا يطيقه : قد أبطره ذرعه .

شمر : يقال للبيطار : مبيطر وبيطر .

وقال الطرماح :

كبزغ البيطر الثقف رهص الكوادن

قال : وقال سلمة بن عاصم : البيطر : الخياط في قول الراجز :

باتت تجيب أدعج الظلام

جيب البيطر مدرع الهمام

قال شمر : صير البيطار خياطا كما صيروا الرجل الحاذق إسكافا .

وقال غيره : البطر : الشق وبه سمي البيطار بيطارا .

وقال الليث : هو يبيطر الدواب ، أي : يعالجها .

أبو عبيد عن الكسائي : ذهب دمه خضرا مضرا ، وذهب بطرا ، أي : هدرا .

وقال أبو سعيد : أصله أن يكون طلابه حراصا باقتدار وبطر فيحرموا إدراك الثأر .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( الكبر بطر الحق وغمض الناس ) ، وبطر الحق : ألا يراه حقا ، ويتكبر عن قبوله ، من قولهم : بطر فلان هدية أمره : إذا لم يهتد له ، وجهله ولم يقبله . والبطر : الطغيان عند النعمة ؛ وعلى هذا بطر الحق : أن يطغى عند الحق ؛ أي : يتكبر عند قبوله .

وقال الكسائي : ذهب دمه بطرا : إذا ذهب باطلا ، وعلى هذا المعنى : بطر الحق أن يراه باطلا .

ويقال : بطر فلان : إذا تحير ودهش ، وعلى هذا المعنى : أن يتحير في الحق فلا يراه حقا .

ربط : حدثنا عبد الله بن محمد بن هاجك قال : حدثنا علي بن محمد بن حجر عن إسماعيل بن جعفر قال : أنبأنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا وترفع به الدرجات ) قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ( إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ) .

قلت : أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : ( فذلكم

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٢٢٩