طرفت الجارية بنانها : إذا خصبت أطراف أصابعها بالحناء وهي مطرفة .
فطر : قال الليث : الفطر : ضرب من الكمأة ، والواحدة فطرة . قال : والفطر : شيء قليل من اللبن يحلب ساعتئذ ، تقول : ما حلينا إلا فطرا . وقال المرار :
عاقز لم يجتلب منها فطر
عمرو عن أبيه : الفطير : اللبن ساعة يحلب . وسئل عمر عن المذي فقال : ذاك الفطر ، هكذا رواه أبو عبيدة بالفتح . وأما ابن شميل فإن رواه ذاك الفطر بضم الفاء .
وقال أبو عبيد : إنما سمي فطرا لأنه شبه بالفطر في الحلب ، يقال : فطرت الناقة أفطرها فطرا : وهو الحلب بأطراف الأصابع ، فلا يخرج اللبن إلا قليلا ، وكذلك المذي يخرج قليلا قليلا .
وقال ابن شميل : الفطر مأخوذ من تفطرت قدماه دما ، أي : سالتا . قال : وفطر ناب البعير : إذا طلع .
وقال غيره : أصل الفطر الشق ، ومنه قول الله جل وعز : ﴿ ﴾ ( الانفطار : 1 ) ، أي : انشقت . وتفطرت قدماه ، أي : انشقتا ، ومنه أخذ فطر الصائم لأنه يفتح فاه . والفطور : ما يفطر عنه .
ويقال : فطرت الصائم فأفطر ، ومثله في الكلام بشرته فأبشر .
وفي الحديث : ( أفطر الحاجم والمحجوم ) .
وقال الله عز وجل : ﴿ ﴾ ( فاطر : 1 ) .
قال ابن عباس : كنت ما أدري ما فاطر السموات والأرض حتى احتكم إلي أعرابيان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي : أنا ابتدأت حفرها .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه سمع ابن الأعرابي يقول : أنا أول من فطر هذا ، أي : ابتدأه .
قال : وفطرنا به : إذا بزل . وأنشدنا :
حتى نهى رائضه عن فره
أنياب عاس شاقىء عن فطره
ويقال : قد أفطرت جلدك : إذا لم تروه من الدباغ .
أبو عبيد عن الكسائي : خمرت العجين وفطرته بغير ألف .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها لا تبديل ﴾ ( الروم : 30 ) ، قال : نصبه على الفعل .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الفطرة : الخلقة التي يخلق عليها المولود في بطن أمه . قال : وقوله جل وعز حكاية عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام : ﴿ تعبدون * إلا الذى فطرنى فإنه سيهدين ﴾ ( الزخرف : 27 ) ، أي : خلقني . وكذلك قوله تعالى :