تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : الطرف : الفرس الكريم الأطراف ، يعني الآباء والأمهات .

ويقال : هو المستطرف ليس من نتاج صاحبه ، والأنثى طرفة ، وأنشد :

وطرفة شدت دخالا مدمجا

والعرب تقول : لا يدرى أي طرفيه أطول ، ومعناه : لا يدري أنسب أبيه أفضل أم نسب أمه .

وقال : فلان كريم الطرفين : إذا كان كريم الأبوين ، وأنشد أبو زيد فقال :

فكيف بأطرافي إذا ما شتمتني

وما بعد شتم الوالدين صلوح

جمعهما أطرافا لأنه أراد أبويه ومن اتصل بهما من ذويهما .

وقال أبو زيد في قوله : ( فكيف بأطرافي ) قال : أطرافه أبواه وإخوته وأعمامه ، وكل قريب له محرم .

وقال ابن الأعرابي في قوله تعالى : ﴿ فسبح وأطراف النهار ﴾ ( طه : 130 ) ، قال : ساعاته .

وقال أبو العباس : أراد طرفيه فجمع . ويقال في غير هذا : فلان فاسد الطرفين : إذا كان خبيث اللسان والفرج . وقد يكون طرفا الداية مقدمها ومؤخرها ؛ قال حميد بن ثور يصف ذئبا وسرعته :

ترى طرفيه يعسلان كلاهما

كما اهتز عود الساسم المتتابع

أبو عبيد : يقال فلان لا يملك طرفيه ؛ يعنون استه وفمه : إذا شرب دواء وخمرا فقاء وسلح . وجعل أبو ذؤيب الطرف الكريم من الناس فقال :

وإن غلاما نيل في عهد كاهل

لطرف كنصل السمهري صريح

والأسود ذو الطرفين : حية له إبرتان ، إحداهما في أنفه ، والأخرى في ذنبه ، يقال : إنه يضرب بهما فلا يطني .

ابن السكيت : أرض مطرفة : كثيرة الطريفة ، والطريفة من النصي والصليان إذا اعتما وتما ، وقد أطرفت الأرض .

الأصمعي : ناقة طرفة : إذا كانت تطرف الرياض روضة بعد روضة ، وأنشد فقال :

إذا طرفت في مربع بكراتها

أو استأخرت عنها الثقال القناعس

ويروى : إذا أطرفت . وقال غيره : رجل طرف ، وامرأة طرفة : إذا كانا لا يثبتان على عهد ، وكل واحد منهما يحب أن يستطرف آخر غير صاحب ، فيطرف غير ما في يده ، أي : يستحدث . وبعير مطرف ، قد اشتري حديثا ، قال ذو الرمة :

كأنني من هوى خرقاء مطرف

دامي الأظل بعيد السأو مهيوم

أراد : أنه من هواها كالبعير الذي اشتري حديثا فهو لا يزال يحن إلى ألافه .

والعرب تقول : فلان ما له طارف ولا تالد ، ولا طريف ولا تليد . فالطارف والطريف : ما استحدثت من المال

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٢٢٠