تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنك والله لذو ملة

يطرقك الأدنى عن الأبعد

أي : يصرفك .

قلت : وعلى هذا المعنى كأن المطروفة من النساء ، التي طرف طرفها عن زوجها إلى غيره من الرجال ؛ أي : صرف فهي طماحة إلى غيره .

وقال الليث : الأطراف : اسم الأصابع ، ولا يفردون إلا بالإضافة إلى الأصبع ؛ كقولك : أشارت بطرف إصبعها ؛ وأنشد الفراء :

يبدين أطرافا لطافا عنمه

قلت : جعل الأطراف بمعنى الطرف الواحد ولذلك قال عنمه . قال : وأطراف الأرض : نواحيها ، الواحد طرف ، ومنه قول الله جل وعز : ﴿ أولم يروا أنا نأتى الارض ننقصها من أطرافها ﴾ ( الرعد : 41 ) ، أي : من نواحيها ناحية ناحية ، وهذا على من فسر نقصها من أطرافها فتوح الأرضين . وأما من جعل نقصها من أطرافها موت علمائها فهو من غير هذا ، والتفسير على القول الأول .

وأطراف الرجال : أشرافهم ، ولهذا ذهب بالتفسير الآخر ، قال ابن أحمر :

عليهن أطراف من القوم لم يكن

طعامهم حبا بزغبة أغثرا

وقال الفرزدق :

واسئل بنا وبكم إذا وردت منى

أطراف كل قبيلة من يمنع

يريد : أشراف كل قبيلة .

قلت : والأطراف بمعنى الأشراف جمع الطرف أيضا ، ومنه قول الأعشى :

هم الطرف الناكو العدو وأنتم

بقصوى ثلاث تأكلون الوقائصا

أخبرني المنذري عن ابن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الطرف في بيت الأعشى جمع طريف ، وهو المنحدر في النسب ، وهو عندهم أشرف من القعدد .

وقال الأصمعي : يقال : فلان طريف النسب ، والطرافة فيه بينة : وذلك إذا كان كثير الآباء إلى الجد الأكبر .

وقال الليث : الطرف : الطائفة من الشيء ، يقول : أصبت طرفا من الشيء .

قلت : ومنه قول الله جل وعز : { ليقطع طرفا من الذين كفرو صلى الله عليه وسلم

1764 ا } ( آل عمران : 127 ) ، أي : طائفة .

والطرف أيضا : اسم يجمع الطرفاء وقل ما يستعمل في الكلام إلا في الشعر ، والواحدة طرفة ، وقياسه قصبة وقصب وقصباء ، وشجرة وشجر وشجراء .

أبو عبيد عن أبي زيد قال : الطرف : العتيق الكريم ، من خيل طروف ، وهو نعت للذكور خاصة .

قال : وقال الكسائي : فرس طرفة بالهاء للأنثى ، وصلدمة : وهي الشديدة .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ٢١٩