تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن شميل : المفازة : الفلاة التي لا ماء فيها ، وإذا كانت ليلتين لا ماء فيها فهي مفازة ، وما زاد على ذلك كذلك ، وأما الليلة واليوم فلا تعد مفازة .

وقال أبو زيد : المفازة والفلاة : إذا كان بين الماءين ريع من ورد الإبل وغب من ورد سائر الماشية وهي الفيفاة ولم يعرف الفيف .

وقال الليث : فوز الرجل تفويزا : إذا ركب المفازة ومضى فيها . ويقال للرجل إذا مات : قد فوز ، أي : صار في مفازة ما بين الدنيا والآخرة من البرزخ الممدود .

قال : وإذا تساهم القوم على الميسر فكل ما خرج قدح رجل قيل : قد فاز فوزا ، وقال الطرماح :

وابن سبيل قريته أصلا

من فوز قدح منسوبة تلده

قال : والفازة من أبنية الحزق وغيرها تبنى في العساكر .

زأف : أبو عبيد عن الكسائي : موت زؤاف وزؤام . وقد أزأفت عليه ، أي : أجهزت عليه وأزأمته على الشيء : إذا أكرهته .

زفي : قال الليث : الريح تزفي الغبار والسحاب وكل شيء : إذا رفعته وطردته على وجه الأرض ، كما تزفي الأمواج السفينة .

وقال العجاج :

يزفيه والمفزع المزفي

من الجنوب سنن رملي

وقال أبو العباس : الزفيان ميزانه فعيال فينصرف في حاليه ، من زفن : إذا نزا .

قال : وإذا أخذته من الزفي وهو تحريك الريح للقصب والتراب فاصرفه في النكرة وامنعه الصرف في المعرفة ، وهو فعلان حينئذ .

ويقال : زفى السراب الآل ، وزهاه وحزاه : إذا رفعه ، وأنشد :

وتحت رحلي زفيان ميلع

قال أبو سعيد : هو يزفي بنفسه ، أي : يجود بنفسه .

ثعلب عن ابن الأعرابي أزفى : إذا نقل شيئا من مكان إلى مكان ، ومنه : أزفيت العروس : إذا نقلتها من بيت أبويها إلى بيت زوجها .

أزف : قال الليث وغيره : كل شيء اقترب فقد أزف أزفا .

وقال الله تعالى : ﴿ ( الاولى * أزفت الازفة ﴾ ( النجم : 57 ) ، أي : دنت القيامة .

قال : والمتآزف : المكان الضيق .

والمتآزف : الخطو المتقارب .

أبو عبيد عن الأصمعي : المتآزف : القصير من الرجال ، وأنشد :

فتى قد قد السيف لا متآزف

ولا رهل لباته وبآدله

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٨١