الوجه ، وأن الآخر قبيحه ، والتقدير : وجهي ذو زين ، ووجهك ذو شين ، فنعتهما بالمصدر ، كما يقال : رجل صوم وعدل ، أي : ذو عدل .
وقال الليث : زانه الحسن يزينه زينا . وازدانت الأرض بنباتها ازديانا ، وازينت وتزينت ، أي : حسنت وبهجت .
قال : والزينة اسم جامع لكل شيء يتزين به .
( زون ) : قال : والزون موضع تجمع فيه الأصنام وتنصب ، وقال رؤبة :
وهنانة كالزون يجلى صنمه
وقال غيره : كل ما عبد من دون الله فهو زون وزور . نقلت عن محمد بن حبيب قالت أعرابية لابن الأعرابي : إنك تزوننا إذا طلعت كأنك هلال في قثمان . قال : تزوننا وتزيننا واحد .
وقال الليث : رجل زون وامرأة زونة إذا كانا قصيرين وقد قاله غيره .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الزونزسي : الرجل ذو الأبهة والكبر ؛ والزونك : المختال في مشيته ، الناظر في عطفيه ، يرى أن عنده خيرا وليس عنده ذاك .
قلت : وقد شدده بعضهم فقال : رجل زونك ، والأصل فيه الزون فزيدت الكاف وترك التشديد .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الزونة : المرأة العاقلة ، والزونة : المرأة القصيرة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : في الطعام زوان وزؤان وزوان : وهو الزري منه الذي يرمى به .
وقال الليث : الزوان : حب يكون في الحنطة يسميه أهل الشام الشيلم ، الواحدة زوانة .
وروى سلمة عن الفراء أنه قال : الأزناء : الشيلم .
قلت : ولا أدري لم جمعه أزناء .
وزن : قال الله جل وعز : ﴿ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ﴾ ( الكهف : 105 ) .
قال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : العرب تقول : ما لفلان عندنا وزن ، أي : قدر لخسته .
وقال غيره : معناه : خفة موازينهم من الحسنات .
ويقال : وزن فلان الدراهم وزنا بالميزان ، وإذا كال فقد وزنه أيضا .
ويقال : وزن الشيء إذا قدره ، ووزن ثمر النخل إذا خرصه .
وأخبرني ابن منيع عن علي بن الجعد عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : سألت ابن عباس عن السلف في النخل فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يؤكل منه وحتى يوزن . قلت : وما يوزن ؟ فقال رجل عنده : حتى يحزر .