تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي : بوجه بيان . والأصل فيه منسما خف البعير ، وهما كالظفرين في مقدمه ، بهما يستبان أثر البعير الضال ؛ لكل خف منسمان ، ولخف الفيل منسم ، وللنعامة منسم .

وقال أبو مالك : المنسم : الطريق ، وأنشد للأحوص :

وإن أظلمت يوما على الناس غسمة

أضاء بكم يا آل مروان منسم

يعني الطريق . والغسمة : الظلمة .

نمس : قال الليث : النمس : فساد السمن وفساد الغالية ، وكذلك كل طيب ودهن إذا تغير وفسد فسادا لزجا ؛ والفعل نمس ينمس نمسا فهو نمس .

وقال غيره : نمس الودك ونسم : إذا أنتن . ونمس الأقط فهو منمس : إذا أنتن . قال الطرماح :

منمس ثيران الكريص الضوائن

والكريص : الأقط .

وقال الليث : النمس : سبع ، من أخبث السباع .

وقال غيره : النمس : دويبة يتخذها الناظر إذا اشتد خوفه من الثعابين ، لأن هذه الدابة تتعرض للثعبان وتتضاءل . وتستدق حتى كأنها قطعة حبل ، فإذا انطوى عليها الثعبان زفرت وأخذت بنفسها ، فانتفخ جوفها فيتقطع الثعبان وقد تطوى عليه النمس فظعا من شدة الزفرة .

وفي حديث المبعث : أن خديجة وصفت أمر النبي صلى الله عليه وسلم لورقة بن نوفل ، وكان قد قرأ الكتب ، فقال : إن كان ما تقولين حقا فإنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السلام .

قال أبو عبيد : الناموس : صاحب سر الرجل الذي يطلع على سره وباطن أمره ، ويخصه بما يستره عن غيره ، يقال منه : قد نمس ينمس نمسا ، وقد نامسته منامسة : إذا ساررته .

وقال الكميت :

فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا

عميهما والمستسر المنامسا

قال : ويقال : انمس فلان انماسا إذا انغل في سترة .

قال : والناموس أيضا : قترة الصائد التي يكمن فيها للصيد ، ومنه قول أوس بن حجر :

فلاقى عليها من صباح مدمرا

لناموسه من الصفيح سقائف

المدمر : الذي يدخن بأبوار الإبل في قترته لئلا يجد الوحش ريحه فينفر .

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الناموس : بيت الراهب .

وقال غيره : الناموس النمام ، وهو النماس أيضا .

ويقال للشرك : ناموس ، لأنه يوارى تحت التراب ، وقال الراجز يصف الركاب ،

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٦