وقد حجا ؛ يقال : زمزم وزهزم ؛ وقال الأعشى :
له زهزم كالغن
فالمعنى في المثل : أن ما تسمع من الأصوات والجلب لطلب ما يؤكل ويتمتع به .
ثعلب عن ابن الأعرابي : زمزم : إذا حفظ الشيء . ومزمز : إذا تعتع إنسانا . قال : مزم وزام وازدم كله : إذا تكبر .
أبو عبيد عن أبي زيد : الزمزمة من الناس : الخمسون ونحوها .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : هي زمزم وزمم وزمزم ، وهي الشباعة ، وهزمة الملك ، وركضة جبريل لبئر زمزم التي عند الكعبة .
والرعد يزمزم ثم يهدهد ؛ وقال الراجز :
تهد بين السحر والغلاصم
هدا كهد الرعد ذي الزمازم
ابن السكيت : الزم مصدر زممت البعير : إذا علقت عليه الزمام .
قال : وحكى ابن الأعرابي عن بعض الأعراب : لا والذي وجهي زمم بيته ما كان كذا وكذا ، أي : قبالته .
وقال غيره : أمر زمم وأمم وصدر ، أي : مقارب .
والإزميم : الهلال إذا دق في آخر الشهر واستقوس ، قال ذو الرمة :
قد أقطع الخرق بالخرقاء لاهية
كأنما آلها في الآل إزميم
شبه شخصها فيما شخص من الآل بهلال دق كالعرجون لضمرها . ويقال : مائة من الإبل زمزوم ، مثل الجرجور ، وقال الراجز :
زمزومها جلتها الخيار
أبو عبيدة : فرس مزمزم في صوته : إذا اضطرب فيه .
وزمازم النار : أصوات لهبها ؛ وقال أبو صخر الهذلي :
زمازم فوار من النار شاصب
والعرب تحكي عزيف الجن بالليل في الفلوات بزيزيم ، قال رؤبة :
تسمع للجن به زيزيما
ويقال : ازدم الشيء إليه : إذا مده إليه .
مز : قال الليث : المز : اسم الشيء المزيز ، والفعل مز يمز ، وهو الذي يقع موقعا في بلاغته وكثرته وجودته .
قال ابن الأعرابي : المز : الفضل ، يقال : هذا شيء له مز على هذا أي فضل . وهذا أمز من هذا ، أي : أفضل . وشيء مزيز : فاضل .
وقال الليث : المز من الرمان : ما كان طعمه بين حموضة وحلاوة .
قال : والمزة : الخمرة اللذيذة الطعم ، وهي المزاء ، جعل ذلك اسما لها ، ولو كان نعتا لقلت مزى .