تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى إذا تكشف الزبيب

قال : والزبيب اجتماع الريق في الصماغين .

والزبيب : السم في فم الحية .

وقال الليث : الزبيب معروف ، والزبيبة الواحدة . قال : والزبيبة : قرحة تخرج باليد تسمى العرفة .

وفي الحديث : ( يجيء كنز أحدهم يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان ) الشجاع : الحية ، والأقرع : الذي تمرط جلد رأسه . وقوله : ( زبيبتان ) . قال أبو عبيد : هما النكتتان : السوداوان فوق عينيه ، وهو أوجش ما يكون من الحيات وأخبثه .

قال : ويقال : إن الزبيبتين هما الزبدتان تكونان شدقي الإنسان إذا غضب وأكثر الكلام حتى يزبد .

وروي عن أم عيلان بنت جرير أنها قالت : ربما أنشدت أبي حتى يتزبت شدقاي .

وقال الراجز :

إني إذا ما زبب الأشداق

وكثر الضجاج واللقلاق

ثبت الجنان مرجم وداق

وقال الليث : الزبب مصدر الأزب ، وهو كثرة شعر الذراعين والحاجبين والعين ، والجميع الزب .

قال : والزب أيضا : زب الصبي ، وهو ذكره بلغة أهل اليمن .

والزب أيضا : اللحية . وأنشد :

فاضت دموع الجحمتين بعبرة

على الزب حتى الزب في الماء غامس

وقال شمر : وقيل : الزب الأنف بلغة أهل اليمن .

وزبان اسم ، فمن جعله فعالا من زبن صرفه ، ومن جعله فعلان من زب لم يصرفه ، يقال : زب الحمل وزأبه وازدبه : إذا حمله ، ويقال للداهية المنكرة : زباء ذات وبر ، ويقال للناقة الكثيرة الوبر : زباء ، وللجمل : أزب ، وكل أزب نفور .

وسئل الشعبي عن مسألة غامضة فقال : زباء ذات وبر لو وردت على أهل بدر لأعضلت بهم ، أراد أنها مشكلة ، شبهها بالناقة الشرود لغموضها .

بز : أبو عبيد : البز والبزة : السلاح .

وقال الليث : البز : ضرب من الثياب . والبزازة : حرفة البزاز ، وكذلك البز من المتاع . والبز : السلب ، ومنه قولهم : من عز بز ، معناه من غلب سلب . والاسم البزيزى .

وقول الهذلي :

فويل ام بز جر شعل على الحصى

فوقر بز ما هنالك ضائع

الوقر : الصدع . وقر بز ، أي : صدع وقلل وصارت فيه وقرأت . وشعل : لقب تأبط شرا .

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٢٠