تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما لنعاس الليل يغرنديني

أدفعه عني ويسرنديني

( سبند ) ( سبنت ) : والسبندى ، والسبنتى : النمر ، وكل جري . سبندى وسبنتى .

وقال أبو الهيثم : السبنتاة : النمر . ويوصف بها السبع ويجمع سبانت ، ومن العرب من يجمعها سباتى . ويقال للمرأة السليطة : سبنتاه ، يقال هي : سبنتاه في جلد حبنداه .

( فردس ) : وقال الزجاج في قول الله جل وعز : ﴿ الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ﴾ ( المؤمنون : 11 ) .

روي أن الله جل وعز جعل لكل امرىء في الجنة بيتا ، وفي النار بيتا فمن عمل عمل أهل النار ورث بيته ، ومن عمل عمل أهل الجنة ورث بيته .

قال : والفردوس أصله رومي أعرب ، وهو البستان ، كذلك جاء في التفسير .

وقد قيل : الفردوس تعرفه العرب ، ويسمى الموضع الذي فيه كرم : فردوسا .

وقال أهل اللغة : الفردوس مذكر وإنما أنث في قوله : ﴿ الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ﴾ لأنه عنى به الجنة .

وفي الحديث : ( نسألك الفردوس الأعلى ) .

وأهل الشام يقولون للبساتين والكروم : الفراديس .

وقال الليث : كرم مفردس ، أي : معرش ، قال العجاج :

وكلكلا ومنكبا مفردسا

قال أبو عمرو : مفردسا : أي : محشوا مكتنزا ؛ ويقال للجلة إذا حشيت فردست .

قال : والفردسة : الصرع القبيح ، يقال : أخذه ففردسه : إذا ضرب به الأرض .

قال الزجاج : وقيل الفردوس : الأودية التي تنبت ضروبا من النبت وقيل : هو بالرومية ، منقول إلى لفظ العربية .

قال : والفردوس أيضا بالسريانية كذا لفظه فردوس قال : ولم نجده في أشعار العرب ، إلا في شعر حسان .

قال : وحقيقته أنه البستان الذي يجمع كل ما يكون في البستان ، لأنه عند أهل كل لغة كذلك .

وقال ابن الأنباري : ومما يدل أن الفردوس بالعربية قول حسان :

وإن ثواب الله كل موحد

جنان من الفردوس فيها يخلد

وقال عبد الله بن رواحة :

إنهم عند ربهم في جنان

يشربون الرحيق والسلسبيلا

الرحيق : الخمر . والسلسبيل : السهل

تهذيب اللغة · الجزء ١٣ · الصفحة ١٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٣ · ص ١٠٤