وقال رؤبة :
بمطر ليس بثلج صرد
قال : وإذا انتهى القلب عن شيء صرد عنه كما قال :
أصبح قلبي صردا
لا يشتهي أن يردا
قال : وقد يوصف الجيش بالصرد فيقال : صرد مجزوم وصرد ؛ كأنه من تؤدة سيره جامد .
خفاف بن ندبة :
صرد توقص بالأبدان جمهور
والتوقص : ثقل الوطء على الأرض .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الصريدة : النعجة : التي قد أنحلها البرد وأضر بها وجمعها صرائد .
أبو عبيد عن الأصمعي : الصراد : سحاب بارد ند ليس فيه ماء ، ونحو ذلك .
قال أبو عمرو : قال أبو عبيد : والصرد والبرد ، ورجل صرد . ويقال : صرد عطاءه : إذا قلله .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الصرد : الطعن النافذ . وقد صرد السهم يصرد ، وأنا أصردته ، وقال اللعين المنقري :
فما بقيا علي تركتماني
ولكن خفتما صرد النبال
يخاطب جريرا والفرزدق .
وقال قطرب : سهم مصرد : مصيب . وسهم مصرد ، أي : مخطىء ، وأنشد في الإصابة للنابغة :
ولقد أصابت قلبه من حبها
عن ظهر مرنان بسهم مصرد
أي : مصيب . وقال الآخر : أصرده الموت وقد أظلا : أخطأه .
أبو زيد : يقال : أحبك حبا صردا ، أي : خالصا . وشراب صرد ، وسقاه الخمر صردا ، أي : صرفا ، وأنشد :
فإن النبيذ الصرد إن شرب وحده
على غير شيء أوجع الكبد جوعها
وذهب صرد : خالص . وجيش صرد : بنو أب واحد لا يخالطهم غيرهم .
وقال ابن هانىء : قال أبو عبيدة يقال : معه جيش صرد ، أي : كلهم بنو عمه أبو حاتم في كتابه في الأضداد : أصرد السهم : إذا نفذ من الرمية .
ويقال أيضا : أصرد : إذا أخطأ . والسهم المصرد : المخطىء والمصيب .
وقال أبو عبيدة في قول اللعين : ولكن خفتما صرد النبال .
وقال : من أراد الصواب قال : خفتما أن تصيبكما نبالي . ومن أراد الخطأ قال : خفتما أن تخطىء نبلكما . وأنشد للنظار الأسدي :
أصرده السهم وقد أطلا