تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريقه . قال : والمرصد والمرصاد عند العرب : الطريق . قال الله جل وعز : ﴿ واقعدوا لهم كل مرصد ﴾ ( التوبة : 5 ) .

قال الفراء : معناه : اقعدوا لهم على طريقهم إلى البيت الحرام . وقال الله جل وعز : ﴿ ) عذاب * إن ربك لبالمرصاد ﴾ معناه : لبالطريق .

ويقال للحية التي ترصد المارة على الطريق : رصيد .

وقال عرام : الرصائد الوصائد : مصايد تعد للسباع .

صرد : ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع : النملة والنحلة والصرد والهدهد ) .

أخبرني المنذري عن إبراهيم الحربي أنه قال : أراد بالنملة الطويلة القوائم التي تكون في الحزبات وهي لا تؤذي ، ونهى عن قتل النحلة لأنها تعسل شرابا فيه شفاء للناس ، ونهى عن قتل الصرد لأن العرب كانت تطير من صوته ، وهو الواقي عندهم ، فنهى عن قتله ردا للطيرة . ونهى عن قتل الهدهد لأنه أطاع نبيا من الأنبياء وأعانه .

قال شمر : قال ابن شميل : الصرد : طائر أبقع ضخم الرأس يكون في الشجر ، نصفه أبيض ، ونصفه أسود ، ضخم المنقار ، له برثن عظيم نحو من القارية في العظم ، ويقال له : الأخطب لاختلاف لونيه ، والصرد لا تراه إلا في شعبة أو شجرة لا يقدر عليه أحد .

قال : وقال سكين النميري : الصرد صردان : أحدهما أسبد يسميه أهل العراق العقعق .

قال : وأما الصرد الهمهام فهو البري الذي يكون ينجد في العضاه لا تراه في الأرض يقفز من شجرة إلى شجرة .

قال : وإن أصحر طرد فأخذ .

يقول : لو وقع على الأرض لم يستقل حتى يؤخذ .

قال : ويصرصر كالصقر .

وقال الليث : الصرد : طائر فوق العصفور يصيد العصافير ، وجمعه صردان قلت :

غلط الليث في تفسير الصرد ، والصرد ابن شميل .

وقال ابن السكيت : التصريد : شرب دون الري ، يقال : صرد شربه ، أي : قطعه .

ويقال : صرد السقاء صردا : إذا خرج زبده متقطعا فيداوى بالماء الحار ، ومن ذلك أخذ صرد البرد .

وقال الليث : الصرد : مصدر الصرد من البرد . وقوم صردى ، ورجل صرد ومصراد وهو الذي يشتد عليه البرد ويقل صبره عليه ، وليلة صردة ، والاسم الصرد ، مجزوم .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٩٨