صدره غليظ . وصدر السهم : ما فوق نصفه إلى المراش .
الأصمعي : صدر الرجل يصدر صدرا ، فهو مصدور : إذا اشتكى صدره ، وأنشد :
كأنما هو في أحشاء مصدور
ويقال : صدر الفرس : إذا جاء قد سبق بصدره ، وجاء مصدرا ، وقال طفيل الغنوي يصف فرسا :
كأنه بعد ما صدرن من عرق
سيد تمطر جنح الليل مبلول
( كأنه ) لهاء لفرسه ، ( بعدما صدرن ) يعني خيلا سبقن بصدورهن . والعرق : الصف من الخيل . وقال دكين :
مصدر لا وسط لا تال
وقال أبو سعيد في قوله : بعدما صدرن من عرق ، أي : هرقن صدرا من العرق ولم يستفرغنه كله .
وروي عن ابن الأعرابي أنه رواه : بعدما صدرن ، أي : أصاب العرق صدورهن بعدما عرقن .
ويقال للذي يبتدىء أمرا ثم لا يتمه : فلان يورد ولا يصدر ، فإذا أتمه قيل : أورد وأصدر . وقال الفرزدق يخاطب جريرا :
وحسبت خيل بني كليب مصدرا
فغرقت حين وقعت في القمقام
يقول : اغتررت بخيل قومك وظننت أنهم يخلصونك من بحري فلم يفعلوا .
ومن كلام كتاب الدواوين أن يقال : صودر فلان العامل على مال يؤديه ، أي : فورق على مال ضمنه .
أبو زيد : نعجة مصدرة : إذا كانت سوداء الصدر بيضاء سائر الجسد .
أبو عبيد عن الكسائي : إذا جاء الرجل فارغا قيل : قد جاء يضرب أصدريه . قال : يعني عطفيه . قال : وقال الأصمعي مثله ، إلا أنه قال بالسين .
رصد : أبو عبيد عن الأصمعي : من أسماء المطر : الرصد ، واحدتها رصدة ، وهي المطرة تقع أولا لما يأتي بعدها . يقال : قد كان قبل هذا المطر له رصدة ، والعهاد نحو منها ، واحدتها عهدة .
وقال الليث : الرصد كلأ قليل في أرض يرجى بها حيا الربيع ، تقول : بها رصد من حيا ، وأرض مرصدة : بها شيء من رصد .
شمر عن ابن شميل : أرض مرصدة : وهي التي مطرت وهي ترجى لأن تنبت . قال : وإذا مطرت الأرض في أول الشتاء فلا يقال لها مرت ؛ لأن بها حينئذ رصدا والرصد حينئذ : الرجاء لها ، كما ترجى الحاملة .
شمر عن ابن الأعرابي : الرصدة : ترصد وليا من المطر . وقال الله جل وعز : ﴿ والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ﴾ ، إلى