تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالمقنعة وأسفله يغشي الصدر والمنكبين تلبسه المرأة .

قلت : وكانت المرأة الثكلى إذا فقدت حميمها فأحدت عليه لبست صدارا من صوف ، ومنه قول أخي خنساء :

ولو هلكت لبست صدارها

وقال الراعي يصف فلاة :

كأن العرمس الوجناء فيها

عجول خرقت عنها الصدارا

وقال الأصمعي : يقال لما يلي الصدر من الدرع : صدار .

وقال الليث : التصدير : حبل يصدر به البعير إذا جر حمله إلى خلف . والحبل اسمه التصدير ، والفعل التصدير .

أبو عبيد عن الأصمعي : وفي الرحل حزامة يقال لها : التصدير قال : والوضين للهودج ، والبطان للقتب ؛ وأكثر ما يقال الحزام للسرج .

وقال الليث يقال : صدر عن بعيرك ، وذلك إذا خمص بطنه واضطرب تصديره ، فيشد حبل من التصدير إلى ما وراء الكركرة فيثبت التصدير في موضعه ؛ وذلك الحبل يقال له : السناف ، قلت : الذي قاله الليث : إن التصدير حبل يصدر به البعير إذا جر حمله خطأ ، والذي أراده يسمى السناف والتصدير الحزام نفسه .

وقال الليث : التصدير : نصب الصدر في الجلوس . قال : والأصدر الذي أشرفت صدرته .

قال : ويقال : صدر فلان فلانا : إذا أصاب صدره . وصدر فلان : إذا وجع صدره .

أبو عبيد عن الأحمر : صدرت عن الماء صدرا ، وهو الاسم ، فإن أردت المصدر جزمت الدال ، وأنشدنا :

وليلة قد جعلت الصبح موعدها

صدر المطية حتى تعرف السدفا

قال : صدر المطية مصدر .

وقال الليث : الصدر : الانصراف عن الورد وعن كل أمر ، يقال : صدروا ، وأصدرناهم . وطريق صادر ، معناه : أنه يصدر بأهله عن الماء . وطريق وارد يرد بهم ، وقال لبيد يذكر ناقتين :

ثم أصدرناهما في وارد

صادر وهم صواه قد مثل

أراد في طريق يورد فيه ويصدر عن الماء فيه . والوهم : الضخم .

وقال الليث : المصدر : أصل الكلمة التي تصدر عنها صوادر الأفعال . وتفسيره : أن المصادر كانت أول الكلام ، كقولك : الذهاب والسمع والحفظ ، وإنما صدرت الأفعال عنها ، فيقال : ذهب ذهابا . وسمع سمعا وسماعا ، وحفظ حفظا .

وقال الليث : المصدر من السهام : الذي

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٩٥