تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضرب الجماجم ضرب الأصم

حنظل شابة يجني هبيدا

ويقال : دعاه دعوة الأصم : إذا بالغ في النداء . وقال الراجز يصف فلاة :

يدعى بها القوم دعاء الصمان

وهذه الأمثال التي مرت في هذا الباب مسموعة من العرب وأهل اللغة المعروفين ، وهي صحيحة وإن لم أعزها إلى الرواة .

أبو عبيد عن الكسائي : الصمة : الشجاع ، وجمعه صمم .

وقال الليث : الصمة من أسماء الأسد . قال : والصميم : هو العظم الذي به قوام العضو مثل صميم الوظيف ، وصميم الرأس ، وبه يقال للرجل : فلان من صميم قومه : إذا كان من خالصهم ، وأنشد الكسائي :

بمصرعنا النعمان يوم تألبت

علينا تميم من شظى وصميم

ويقال للضارب بالسيف إذا أصاب العظم فأنفذ الضريبة : قد صمم فهو مصمم ، فإذا أصاب المفصل فهو مطبق ، وأنشد أبو عبيد :

يصمم أحيانا وحينا يطبق

أراد أنه يضرب مرة صميم العظم ، ومرة يصيب المفصل .

ويقال للذي يشد على القوم ولا ينثني عنهم : قد صمم تصميما . وصمم الحية في نهشه : إذا نيب ، وقال المتلمس :

فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى

مساغا لناباه الشجاع لصمما

هكذا أنشده الفراء ( لناباه ) على اللغة القديمة لبعض العرب .

أبو عبيدة : من صفات الخيل : الصمم ، والأنثى صممة ، وهو الشديد الأسر المعصوب الذي ليس في خلقه انتشار .

وقال الجعدي :

وغارة تقطع الفيافي قد

حاربت فيها بصلدم صمم

ويقال لصمام القارورة : صمة .

وقال ابن السكيت : الصم : مصدر صمت القارورة أصمها صما : إذا سددت رأسها ويقال : قد صمه بالعصا يصمه صما : إذا ضربه بها ، وقد صمه بحجر والصمم في الأذن .

وقال ابن الأعرابي : صم : إذا ضرب ضربا شديدا .

وقال الأصمعي في قول ابن أحمر :

أصم دعاء عاذلتي تحجى

بآخرنا وتنسى أولينا

قال : أصم دعاءها ، أي : وافق قوما صما لا يسمعون عذلها . ويقال : ناديته فأصممته ، أي : صادفته أصم .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٩٠