تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ الاخرة * وجوه يومئذ ﴾ ( القيامة : 22 ) ، قال مشرقة بالنعيم : قال : وقوله : ﴿ ) ينظرون * تعرف فى وجوههم ﴾ ( المطففين : 24 ) ، قال : بريقه ونداه .

وقال الزجاج في قول الله تعالى : ﴿ الاخرة * وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ﴾ ( القيامة : 22 ، 23 ) قال : نضرت بنعيم الجنة ، والنظر إلى ربها جل وعز .

قلت : ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم ( نضر الله عبدا ) ، أي : نعم الله عبدا . والنضرة : النعمة .

وقال أبو عبيد : أخضر ناضر : معناه : ناعم .

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الناضر في جميع الألوان .

قلت : كأنه يجيز أن يقال : أبيض ناضر ، وأخضر ناضر ، وأحمر ناضر ، ومعناه : الناعم الذي له بريق من رفيفه ونعمته .

وقال الليث : نضر اللون والورق والشجر ينضر نضرة ونضورا ونضارة ، وهو ناضر : حسن . وقد نضره الله وأنضره .

ويقال : جارية غضة نضرة ، وغلام غض نضير . وقد أنضر الشجر : إذا اخضر ورقه ؛ وربما صار النضر نعتا ، يقال : شيء نضر ونضير وناضر . ويقال : أخضر ناضر ، كما يقال : أبيض ناصع .

أبو عبيد : النضير : الذهب .

وقال الأعشى :

إذا جردت يوما حسبت خميصة

عليها وجريال النضير الدلامصا

ثعلب عن ابن الأعرابي : النضرة : السبيكة من الذهب . والنضرة : نعيم الوجه .

ابن شميل عن أبي الهذيل : نضر الله وجهه ، ونضر وجهه سواء .

أبو عمرو : وهو النضار والنضر والنضير للذهب . وفي حديث إبراهيم : لا بأس أن يشرب في قدح النضار .

قال شمر : قال بعضهم : معنى النضار هذه الأقداح الحمر الجيشانية ، سميت نضارا . قال : وقال ابن الأعرابي : النضار : النبع . قال : والنضار : شجر الأثل . والنضار : الخالص من كل شيء . وقال يحيى بن نجيم : كل أثل ينبت في جبل فهو نضار .

وقال الأعشى :

تراموا به غربا أو نضارا

وقال المؤرج : النضار من الخلاف يدفن خشبه حتى ينضر ، ثم يعمل فيكون أمكن لعامله في ترقيقه . وقال ذو الرمة :

نقح جسمي عند نضار العود

بعد اضطراب العنق الأملود

قال : نضاره حسن عوده ، وأنشد :

القوم نبع ونضار وعشر

وزعم أن النضار تتخذ منه الآنية التي

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٩