يغيروه عن مذهب الفعل حولوا ياءه ألفا ، فقالوا : صرى وأصرى ، كما قالوا : نهي عن قيل وقال ، أخرجتا من نية الفعل إلى الأسماء .
قال : وسمعت العرب تقول : أعييتني من شب إلى دب ، ويخفض فيقال : من شب إلى دب ، ومعناه : فعل ذلك مذ كان صغيرا إلى أن دب كبيرا .
شمر عن ابن الأعرابي : ما لفلان صري ، أي : ما عنده درهم ولا دينار ، ويقال ذلك في النفي خاصة .
وقال خالد بن جنبة : يقال للدرهم صري ، وما ترك صريا إلا قبضه ، ولم يثنه ولم يجمعه .
وقال ابن السكيت : يقال : درهم صري وصري للذي له صرير : إذا نقرته .
وفي الحديث : ( لا صرورة في الإسلام ) .
قال أبو عبيد : الصرورة في هذا الحديث : هو التبتل وترك النكاح .
قال : ليس ينبغي لأحد أن يقول : لا أتزوج . يقول : ليس هذا من أخلاق المسلمين ، وهو معروف في كلام العرب ، ومنه قول النابغة :
ولو أنها عرضت لأشمط راهب
عبد الإله صرورة متعبد
ويعني الراهب الذي قد ترك النساء .
قال : والصرورة في غير هذا الذي لم يحجج قط ، وهو المعروف في الكلام .
وقال ابن السكيت : رجل صرورة وصارورة وصروري : وهو الذي لم يحجج .
وحكى الفراء عن بعض العرب قال : رأيت قوما صرارا واحدهم صرورة .
وقال اللحياني : حكى الكسائي : رجل صرارة للذي لم يحجج . ورجل صرورة وصرارة . وصاروري .
فمن قال : صرورة ، فهو في الواحد والجميع والمؤنث سواء . وكذلك من قال : صرارة وصرارة وصارورة .
قال : وقال بعضهم : قوم صراير ، جمع صارورة . ومن قال : صرورى وصارورى ، ثنى وجمع وأنث .
وقال الليث : الصر : البرد الذي يضرب النبات ويحسنه . الصرة : شدة الصياح . جاء في صرة ، وجاء يصطر .
والصرة : صرة الدراهم وغيرها معروفة .
والصرار : الخيط الذي يشد به التوادي على أخلاف الناقة وتذير الأطباء لبعر الرطب لئلا يؤثر الصرار فيها .
قال : والصرصر : دويبة تحت الأرض تصر أيام الربيع .
وصرت أذني صريرا : إذا سمعت لها صوتا ودويا .