فرخها فالممدوح من ههنا ، فإذا انفلقت وانقاضت عن فرخها رمى بها الظليم فتقع في البلد القفر ، عن ههنا ذم الآخر .
وقال أبو زيد : البيضة : بيضة الحبن . والبيضة : أصل القوم ومجتمعهم ، ويقال : أتاهم العدو في بيضتهم ، وقد ابتيض القوم : إذا أخذت بيضتهم ، عنوة .
وبيضة القيظ : شدة حره .
قال الشماخ :
طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما
جرى في عنان الشعريين الأماعز
والبيضة : بيضة الخصية .
ابن نجدة عن أبي زيد فيما روى أحمد بن يحيى عنه :
يقال لوسط الدار : بيضة ، ولجماعة المسلمين : بيضة ، ولورم في ركبة الدابة : بيضة .
وقال ابن شميل : أفرخ بيضة القوم : إذا ظهر مكتوم أمرهم . وأفرخت البيضة : إذا صار فيها فرخ .
شمر عن ابن الأعرابي : البيضة ، بكسر الباء : أرض بالد وحفروا بها حتى أتتهم الريح من تحتهم فرفعتهم ولم يصلوا إلى الماء .
قال شمر : وقال غيره : البيضة : أرض بيضاء لا نبات بها ، والسورة : أرض بها نخيل ، وقال رؤبة :
ينشق عني الحزن والبريت
والبيضة البيضاء والخبوت
قلت : رأيت بخط شمر : البيضة ، بكسر الباء ، ثم حكي عن ابن الأعرابي قوله . وقال ابن حبيب في بيت جرير :
قعيدكما الله الذي أنتما له
ألم تسمعا بالبيضتين المناديا
ثم قال : البيضة بالكسر : بالحزن لبني يربوع . قال : والبيضة بالفتح : بالصمان لبني دارم .
وقال أبو سعيد الضرير : يقال لما بين العذيب والعقبة : بيضة . قال : وبعد البيضة البسيطة .
سلمة عن الفراء قال : الأبيضان : الماء والحنطة . قال : والأبيضان عرقا الوريد .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : ذهب أبيضاه شحمه وشبابه ونحو ذلك . قال أبو زيد :
وقال أبو عبيدة : الأبيضان : الشحم واللبن .
وقال الأصمعي : الأبيضان : الخبز والماء ولم يقله غيره . وقيل : الأبيضان : اللبن والماء ، وأنشد أبو عبيد :
ولكنه يأتي إلى الحول كله
وما لي إلا الأبيضان شراب