تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الرحمن بن عوف حين رأى النبي صلى الله عليه وسلم به وضرا من صفرة فقال له : ( مهيم ) المعنى : أنه رأى به لطخا من خلوق أو طيب له لون ، فسأله عنه فأخبره أنه تزوج .

روض ريض : يقال : رضت الدابة أروضها روضا ورياضة : إذا علمتها السيرة وذللتها ، وقال امرؤ القيس :

ورضت فذلت صعبة أي إذلال

دل بقوله : أي إذلال ، أن معنى قوله : رضت : ذللت ، لأنه أقام الإذلال مقام الرياضة .

وقال الأصمعي وغيره : الريض من الدواب : الذي لم يقبل الرياضة ولم يمهر السيرة ، ولم يذل لراكبه فيصرفه كيف يشاء .

ويقال : قصيدة ريضة القوافي : إذا كانت صعبة لم يقتضب الشعراء قوافيها ولا عروضها . وأمر ريض : إذا لم يحكم تدبيره .

أبو عبيد عن الكسائي : استراض الوادي : إذا استنقع فيه الماء .

وقال شمر : كأن الروضة سميت روضة لاستراضة الماء فيها .

وقال غيره : أراض الوادي إراضة : إذا استراض الماء فيه أيضا .

وفي حديث أم معبد الخزاعية ( أن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لما نزلوا عليها وحلبوا شاتها الحائل شربوا من لبنها وسقوها ، ثم حلبوا في الإناء حتى امتلأ ، ثم أراضوا ) . قال أبو عبيد : معنى : ( أراضوا ) ، أي : صبوا اللبن على اللبن . ثم قال : أراضوا من المرضة وهي الرثيئة .

قال : ولا أعلم في هذا الحديث حرفا أغرب منه .

وقال غيره : معنى قولها : ( أراضوا ) ، أي : شربوا عللا بعد نهل . أرادت أنهم شربوا حتى رووا فنقعوا بالري عللا ، وهو من أراض الوادي واستراض : إذا استنقع فيه الماء . وأراض الحوض : إذا اجتمع فيه الماء ؛ ويقال لذلك الماء : روضة ، وأنشد شمر قول الراجز :

وروضة سقيت منها نضوتي

قلت : ورياض الصمان والحزن في البادية : قيعان سلقان واسعة مطمئنة بين ظهراني قفاف وجلد من الأرض يسيل فيها ماء سيولها فيستريض فيها ، فتنبت ضروبا من العشب والبقول ، ولا يسرع إليها الهيج والذبول ، وإذا أعشبت تلك الرياض وتتابع عليها السمي رتعت العرب ونعمها جمعاء . وإذا كانت الرياض في أعالي البراق والقفاف فهي السلقان ، وأحدها سلق . وإذا كانت في الوطاءات فهي رياض ، وفي بعض تلك الرياض حرجات من السدر البري ، وربما كانت

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٤٣