الخضراء ، وأنشد غيره :
هنيئا لعود الضرو شهد يناله
على خضرات ماؤهن رفيف
أراد عود سواك من شجرة الضرو : إذا استاكت به هذه الجارية كان الريق الذي يبتل به السواك من فيها كالشهد .
ضور ضير : أخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت : يقال : ضارني يضيرني ، ويضورني ضيرا .
سلمة عن الفراء ؛ قرأ بعضهم : ﴿ لا يضركم كيدهم شيئا ﴾ ( آل عمران : 120 ) ، يجعله من الضير .
قال : وزعم الكسائي أنه سمع بعض أهل العالية يقول : ما ينفعني ذاك ولا يضورني .
والضر واحد . قال الله جل وعز : ﴿ لله ( قالوا لا ضير إنآ إلى ربنا منقلبون ﴾ ( الشعراء : 50 ) ، معناه : لا ضر .
أبو عبيد عن الفراء قال : الضورة من الرجال : الحقير الصغير الشأن .
قلت : وأقرأنيه الإيادي عن شمر بالراء ، وأقرأنيه المنذري رواية عن أبي الهيثم : الضؤزة ، بالزاي مهموزا ، وقال لي : كذلك ضبطته عنه .
قلت : وكلاهما صحيح .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي ، قال : الضورة : الضعيف من الرجال . والضورة : الجوعة . وافق ابن الأعرابي الفراء .
وروى عمرو عن أبيه أنه قال : الضور : شدة الجوع .
وروى أبو عبيد عن أبي عمرو : هو يتلعلع من الجوع ؛ أي : يتضور .
وقال الليث : التضور : صياح وتلو عند الضرب من الوجع .
قال : والثعلب يتضور في صياحه .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : هذا رجل ما يضيرك عليه نحتا للشعر ، ولحنا للشعر ، أي : ما يزيدك على قوله الشعر . ونحو ذلك قال ابن السكيت : وكذلك ما يزندك وما يزرنقك على قوله الشعر .
وضر : قال الليث : الوضر : وسخ الدسم واللبن ، وغسالة السقاء والقصعة ونحوه ، وأنشد :
إن ترحضوها تزد أعراضكم طبعا
أو تتركوها فسود ذات أوضار
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للغندورة : وضرى ، يعني أم سويد .
وقال شمر : يقال : وضر الإناء يوضر وضرا : إذا اتسخ ، ويكون الوضر من الصفرة والحمرة والطيب ، ثم ذكر حديث