ابن الأعرابي : يقال : لا آتيك ما سمر السمير . وهم الناس يسمرون بالليل . وما اختلف ابنا سمير ، أي : ما سمر فيهما . وما سمر ابنا سمير ، وهما الليل والنهار .
وقال أبو الهيثم : السمير : الدهر . وابناه : الليل والنهار .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة أنه سمع الفراء قال : بعثت من يسمر الخبر . قال : ويسمى السمر به .
وقال ابن السكيت : لا آتيك ما سمر ابنا سمير ، ولا أفعله سمير الليالي ، وقال الشنفري :
هنالك لا أرجو حياة تسرني
سمير الليالي مبسلا بالجرائر
وقال أبو زيد : السمير : الدهر . وفي ( النوادر ) : رجل مسمور : قليل اللحم ؛ شديد أسر العظام والعصب .
وفي حديث الرهط العرنيين الذين قدموا المدينة فأسلموا ثم ارتدوا فسمر النبي صلى الله عليه وسلم أعينهم ، ويروى سمل ، فمن روى سمر بالراء فمعناه : أنه أحمى لهم مسامير الحديد ثم كحلهم بها ومن رواه سمل باللام فمعناه : فقأها بشوك أو غيره .
وقال الليث : السمسار فارسية معربة ، والجميع السماسرة .
وفي الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم سماهم التجار بعدما كانوا يعرفون بالسماسرة والمصدر السمسرة ؛ وهو أن يتوكل الرجل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه . وقيل في تفسير قوله : ( ولا يبيع حاضر لباد ) أراد أنه لا يكون له سمسارا ، والاسم السمسرة ؛ وقال :
قد وكلتني طلتي بالسمسرة
والسمر : ضرب من العضاه ، الواحدة سمرة .
سمر إبله وسمرها : إذا أكمشها . وسمر شوكه : إذا خلاها ، وكذلك شمرها إذا سيبها ، والأصل الشين فأبدلوا منها السين ، قال :
أرى الأسود الحلبوب سمر شولنا
لشول رآها قد شتت كالمجادل
قال : رأى إبلا سمانا فترك إبله وسمرها ، أي : خلاها وسيبها .
قال شمر : وناقة سمور : نجيبة سريعة . وأنشد :
فما كان إلا عن قليل فألحقت
بنا الحي شوساء النجاء سمور
وفي حديث عمر أنه قال في الأمة يطؤها مالكها : إن عليه أن يحصنها فإنه يلحق به ولدها . قال : ومن شاء فليسمرها .
قال أبو عبيد : الرواية فليسمرها بالسين ، والمعروف في كلام العرب التشمير ، وهو الإرسال ، وقال شمر : هما لغتان بالشين والسين معناهما الإرسال .