تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو حديث الليل ، يقال : قوم سامر وسمر وسمار وسمر .

سلمة عن الفراء في قول العرب : لا أفعل ذلك السمر والقمر ، قال : السمر : كل ليلة ليس فيها قمر تسمى السمر ، المعنى : ما طلع القمر وما لم يطلع . وقال غيره : السمر : الليل ، وأنشد :

لا تسقني إن لم أزر سمرا

غطفان موكب جحفل فخم

وسامر الإبل : ما رعى منها بالليل ، يقال : إن إبلنا تسمر ، أي : ترعى ليلا . وسمر القوم الخمر : شربوها ليلا ، وقال القطامي :

ومصرعين من الكلال كأنما

سمروا الغبوق من الطلاء المعرق

وقال ابن أحمر فجعل السمر ليلا :

من دونهم إن جئتهم سمرا

حي حلال لملم عكر

أراد : إن جئتهم ليلا .

وقال الليث : السامر : الموضع الذي يجتمعون فيه للسمر . وأنشد :

وسامر طال فيه اللهو والسمر

قلت : وقد جاءت حروف على لفظ فاعل وهي جمع عن العرب ، فمنها الجامل والسامر والباقر والحاضر ، فالجامل : الإبل فيها الذكور والإناث . والسامر : جماعة الحي يسمرون ليلا . والحاضر : الحي النزول على الماء . والباقر : البقر فيها الفحول والإناث .

وقال الليث : السمر : شدك شيئا بالمسمار والسمرة : لون يضرب إلى سواد خفي . وقناة سمراء وحنطة سمراء .

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : السمرة في الناس : هي الورقة . والسمرة : الأحدوثة بالليل . قال : ويقال : لا آتيك ما سمر السمير . وهم الناس يسمرون ، وما سمر ابنا سمير : وهما الليل والنهار . ولا آتيك السمر والقمر ، أي : لا آتيك دوامهما . والمعنى لا آتيك أبدا .

وقال أبو بكر : قولهم : حلف بالسمر والقمر . قال الأصمعي : السمر عندهم الظلمة . والأصل اجتماعهم يسمرون في الظلمة . ثم كثر الاستعمال حتى سموا الظلمة سمرا . قال أبو بكر : السمر أيضا جمع السامر . ورجل سامر ورجال سمر . وأنشد :

من دونهم إن جئتهم سمرا

عزف القيان ومجلس غمر

قال : ويقال في جمع السامر : سمار وسمر . وقال في قول الله تعالى : ﴿ مستكبرين به سامرا تهجرون ﴾ ( المؤمنون : 67 ) : تهجرون القرآن في حال سمركم . وقرىء : ( سمرا ) وهو جمع السامر . أخبرني المنذري عن ثعلب عن

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٩١