تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يذكرون الله إلا دسما

ما لهم هم إلا الأكل ، ودسم الأجواف .

قال : ونصب دسما على الخلاف ، وفلان أدسم الثوب ، وأطلس الثوب ودنس الثوب : إذا لم يكن زاكيا . وقال : أوجب حجا في ثياب دسم .

والديسم : الظلمة . ويقال : ما أنت إلا دسمة ، أي : لا خير فيه .

ورأى رجل غلاما مليحا فقال : دسموا نونته ، أي : سودوها لئلا تصيبه العين . قال : ونونته : الدائرة المليحة التي في حنكه .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه خطب وعلى رأسه عمامة دسماء ) ، أي : سوداء .

وقال ابن الأعرابي : الديسم : الدب وأنشد :

إذا سمعت صوت الوبيل تشنعت

تشنع فدس الغار أو ديسم ذكر

قال عمرو : الديسم : ولد الذئب من الكلبة .

وسألت أبا الفتح صاحب قطرب واسم أبي الفتح ديسم فقال : الديسم : الذرة .

وأخبرني المنذري عن المبرد أنه قال : الديسم : ولد الكلبة من الذئب . والسمع : ولد الضبع من الذئب .

وقال الليث : الديسم : الثعلب . والدسم : كل شيء له ودك من اللحم والشحم ، والفعل دسم يدسم فهو دسم .

ويقال للرجل إذا تدنس بمذام الأخلاق : إنه لدسم الثوب .

وأنشد أبو عبيدة :

لا هم إن عامر بن جهم

أوذم حجا في ثياب دسم

وهو كقولهم : فلان أطلس الثوب .

سمد : قال الله جل وعز : ﴿ تبكون * وأنتم سامدون ﴾ ( النجم : 61 ) .

قال المفسرون في قوله : ﴿ وأنتم ﴾ : لاهون .

وروي عن ابن عباس أنه قال : ﴿ تبكون * وأنتم سامدون ﴾ : مستكبرون . ويقال للفحل إذا اغتلم : قد سمد ، رواه شمر عنه بإسناد له .

وقال الليث : ﴿ وأنتم ﴾ : لاهون ، والسمود في الناس : الغفلة والسهو عن الشيء .

وروي عن علي رضي الله عنه أنه خرج إلى المسجد والناس ينتظرونه للصلاة قياما ، فقال : ( ما لي أراكم سامدين ؟ ) .

قال أبو عبيد : قوله : ﴿ وأنتم ﴾ : يعني القيام وكل رافع رأسه فهو سامد ، وقد سمد يسمد ويسمد سمودا .

وروي عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال : السمود : الغناء في لغة حمير ، يقال :

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٦٢