تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : الدسر : السفينة .

وقال ثعلب في قوله : ﴿ وحملناه على ذات ألواح ﴾ .

قال بعضهم : هو دفعها الماء بكلكلها . ويقال : الدسر : المسامير . ويقال : الدسار : الشريط من الليف الذي يشد بعضه ببعض .

وقال الليث : جمل دوسري ودوسر : وهو الضخم ذو الهامة والمناكب .

سلمة عن الفراء قال : الدوسري : القوي من الإبل . ودوسر : كتيبة كانت للنعمان بن المنذر ، وأنشد :

ضربت دوسر فينا ضربة

أثبتت أوتاد ملك فاستقر

وبنو سعد بن زيد مناة كانت تلقب : دوسر في الجاهلية .

سرد : قال الله جل وعز : ﴿ اعمل سابغات وقدر ﴾ ( سبأ : 11 ) .

قال الفراء : يقول : لا تجعل مسمار الدرع دقيقا فينفلق ، ولا غليظا فيفصم الحلق .

وقال الزجاج : السرد في اللغة : تقدمة شيء إلى شيء حتى يتسق بعض إلى إثر بعض متتابعا .

ويقال : سرد فلان الحديث يسرده سردا : إذا تابعه . وسرد فلان الصوم : إذا والاه .

وقال في التفسير : السرد : السمر ، وهو غير خارج من اللغة ، لأن السمر تقديرك طرف الحلقة إلى طرفها الآخر .

قال : وقال سيبويه : رجل سرندى : مشتق من السرد ، ومعناه : الذي يمضي قدما . قال : والسرد : الحلق ، وهو الزرد ، ومنه قيل لصاحبها سراد وزراد .

وقال الليث : السرد : اسم جامع للدروع وما أشبهها من عمل الحلق ، وسمي سردا لأنه يسرد فيثقب طرفا كل حلقة بالمسمار ، فذلك الحلق المسرد ، والمسرد هو المثقب ، وهو السراد .

وقال لبيد :

كما خرج السراد من النقال

وقال طرفة :

حفافيه شكا في العسيب بمسرد

ويسمى اللسان مسردا .

قال أبو بكر في قولهم : سرد فلان الكتاب معناه : درسه محكما مجودا ، أي : أحكم درسه وأجاده ، من قولهم : سردت الدرع إذا أحكمت مساميرها ، ودرع مسرودة : محكمة المسامير والحلق .

والسراد من الثمر : ما أضر به العطش فيبس قبل ينعه . وقد أسرد النخل ، والواحدة سرادة .

وقال الفراء : السرادة : الخلالة الصلبة . والسراد من الزبيب يقال له بالفارسية : زنجير .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٤٩