وقال ابن السكيت : السبط : ذكر ، ولكن النية والله أعلم ذهبت إلى الأمم .
وقال الزجاج : المعنى : وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة ﴿ أسباطا ﴾ من نعت فرقة ، كأنه قال : جعلناهم أسباطا ، فيكون { أسباطا بدلا من اثنتي عشرة ، وهو الوجه .
وقوله : أمما } من نعت ﴿ أسباطا ﴾ .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال : الأسباط : القبائل .
قال : والحسن والحسين سبطا النبي صلى الله عليه وسلم أي : هما طائفتان منه ؛ قطعتان منه .
وقال الزجاج : قال بعضهم : السبط : القرن الذي يجيء بعد قرن .
قال : والصحيح أن الأسباط في ولد إسحاق عليه السلام بمنزلة القبائل في ولد إسماعيل .
فولد كل ولد من أولاد يعقوب سبط ، وولد كل ولد من أولاد إسماعيل قبيلة ، وإنما سموا هؤلاء بالأسباط ، وهؤلاء بالقبائل ليفصل بين ولد إسماعيل وولد إسحاق عليهما السلام .
قال : ومعنى : ولد إسماعيل في القبيلة معنى الجماعة .
يقال لكل جماعة من أب واحد : قبيلة .
قال : وأما الأسباط فمشتق من السبط ، والسبط : ضرب من الشجر ترعاه الإبل .
يقال : الشجرة لها قبائل ، وكذلك الأسباط من السبط ، كأنه جعل إسحاق بمنزلة شجرة ، وجعل إسماعيل بمنزلة شجرة أخرى .
وكذلك يفعل النسابون في النسب ، يجعلون الولد بمنزلة الشجرة ، والأولاد بمنزلة أغصانها .
فيقال : طوبى لفرع فلان ، وفلان من شجرة مباركة ، فهذا والله أعلم معنى الأسباط والسبط .
وقال الليث : السبط : نبات كالثيل ، إلا أنه يطول وينبت في الرمال ، الواحدة سبطة وتجمع على الأسباط .
قال : والساباط : سقيفة بين دارين من تحتها طريق نافذ .
والسبط : الشعر الذي لا جعودة فيه .
ولغة أهل الحجاز : رجل سبط الشعر ، وامرأة سبطة ، وقد سبط شعره سبوطة .
ويقال للرجل الطويل الأصابع : إنه لسبط الأصابع ، وإذا كان سمح الكفين .
قيل : إنه لسبط اليدين والكفين ، وقال حسان :
رب خال لي لو أبصرته
سبط الكفين في اليوم الخصر
وقال أبو زيد : يقال : رجل سبط الجسم بين السباطة ، وهو طول الألواح