تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الضبر : القفز . والضبر : الشد . والضبر : جمع الأجزاء . وأنشد :

مضبورة إلى شبا حدائدا

ضبر براطيل إلى جلامدا

قال : والضبر الذي يسميه أهل الحضر جوزا بواو الضبر : الرجالة . والمضبور : المجمع الخلق الأملس .

ويقال للمنجل : مضبور .

وقال الليث : الضبر : شدة تلزيز العظام واكتناز اللحم . وجمل مضبر الظهر ، وأنشد :

مضبر اللحيين بسرا منهسا

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه ذكر قوما يخرجون من النار ضبائر ) ، كأنها جمع ضبارة ، مثل : عمارة وعمائر . والضبائر : جماعات الناس .

ويقال : رأيتهم ضبائر ، أي : جماعات في تفرقة .

وقال ابن السكيت : يقال : جاء فلان بإضبارة من كتب ، وبإضمامة من كتب ، وهي الأضابير والأضاميم أو فلان ذو ضبارة : إذا كان مشدد الخلق .

وقال الليث : إضبارة من صحف أو سهام ، أي : حزمة . وضبارة لغة أو ضبرت الكتب تضبيرا : جمعتها .

قلت : وغير الليث لا يجيز ضبارة من كتب ، ويقول : إنما هي إضبارة .

وقال الليث : الضبر : جلدة تغشى خشبا تقرب إلى الحصون لقتال أهلها ، والجميع الضبور .

قال ابن الفرج : الضبن والضبر : الإبط ، وأنشد :

ولا يئوب مضمرا قد ضبري

زادي وقد شول زاد السفر

أي : لا أخبأ طعامي في السفر فأوب به إلى بيتي ، وقد نفد زاد أصحابي ، ولكن أطعمهم إياه . ومعنى : شول : خف وقل ، كما تشول المزادة : إذا بقي فيها جزيعة من ماء .

بضر : قال أبو العباس : قال سلمة : قال الفراء : البضر : نوف الجارية قبل أن تخفض .

قال : وقال المفضل : من العرب من يبدل الظاء ضادا ، فيقول : قد اشتكى ضهري . ومنهم من يبدل الضاد ظاءا فيقول : قد عظت الحرب بني تميم .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : البضيرة تصغير البضرة وهي بطول الشيء ، ومنه قولهم : ذهب دمه بضرا مضرا خضرا ، أي : هدرا .

وروى أبو عبيد عن الكسائي : ذهب دمه خضرا مضرا أو ذهب بطرا ( بالطاء ) .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٣