الليث : أرنبة رابضة : إذا كانت ملتزقة بالوجه ، هو من أمثالهم في الرجل الذي يتعين الأشياء فيصيبها بعينه . قولهم : لا تقوم لفلان رابضة ، وذلك إذا قتل كل شيء يصيبه بعينه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر أشراط الساعة ، ومنها يود أن تنطق الرويبضة في أمور العامة ، قيل : وما الرويبضة يا رسول الله ؟ قال : ( الرجل التافه ينطق في أمر العامة ) .
قال أبو عبيد : ومما يثبت حديث الرويبضة الحديث الآخر : ( من أشراط الساعة أن يرى رعاء الشاء رؤوس الناس ) .
قلت : الرويبضة تصغير الرابضة ، كأنه جعل الرابضة راعي الربض ، وأدخل فيه الهاء مبالغة في وصفه ، كما يقال : رجل داهية .
وقيل : إنه قيل للتافه من الناس : رابضة ورويبضة ، لربوضه في بيته ، وقلة انبعاثه في الأمور الجسيمة ، ومنه يقال : رجل ربض عن الحاجات والأسفار : إذا كان ينهض فيها .
وقال أبو زيد : الربض : سفيف يجعل مثل البطان فيجعل في حقوي الناقة حتى يحاوز الوركين من الناحيتين جميعا ، وفي طرفيه حلقتان يعقد فيهما الأنساع ، ثم يشد به الرحل ، وجمعه أرباض .
أبو عبيد عن الكسائي : الربض : وسط الشيء ، والربض : نواحيه . وأنكر شمر أن يكون الربض وسط الشيء ، وقال : الربض : ما مس الأرض منه . ويقال للدابة هي فخمة الربضة ، أي : فخمة آثار المربض .
ضبر : قال الليث : ضبر الفرس يضبر ضبرا : إذا عدا .
أبو عبيد عن الأصمعي وقال : إذا وثب الفرس فوقع مجموعة يداه لذلك الضبر . يقال : ضبر يضبر .
وقال ابن الأعرابي : الضبر جماعة من القوم يغزون على أرجلهم ، يقال : خرج ضبر من بني فلان ، ومنه قول ساعدة بن جؤية الهذلي :
بينا هم يوما كذلك راعهم
ضبر لبوسهم الحديد مؤلب
ويقال : فلان ذو ضبارة في خلقه : إذا كان وثيق الخلق ، وبه سمي ضبارة ، وابن ضبارة كان رجلا من رؤساء أجناد بني أمية .
وفي حديث الزهري ( أنه ذكر بني إسرائيل فقال : جعل الله عنبهم الأراك ، وجوزهم الضبر ورمانهم المظ ) .
أبو عبيد عن الأصمعي : الضبر : جوز البر . والمظ : رمان البر .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :