تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : والمسوس : الذي يمس الغلة فيشفيها ، وأنشد :

لو كنت ماء كنت لا

عذبا يذاق ولا مسوسا

وقال ثعلب عن ابن الأعرابي : المسوس : كل ما شفى الغليل ، لأنه مس الغلة ، وأنشد :

يا حبذا ريقتك المسوس

وأنت خود بادن شموس

الليث : الرحم الماسة والمساسة : القريبة وقد مسته مواس الخبل .

عمرو عن أبيه : الأسن : لعبة لهم يسمونها المسة والضبطة .

وقال الزجاج في قول الله عز وجل : ﴿ فإن لك فى الحيواة أن تقول لا مساس ﴾ ( طه : 97 ) ، قرىء : ( مساس ) بفتح السين منصوبا على التبرئة . قال : ويجوز ( لا مساس ) مبني على الكسر ، وهو نفي قولك : مساس مساس ، فهو نفي ذلك ، وبنيت ( مساس ) على الكسر وأصلها الفتح لمكان الألف ، فاختير الكسر لالتقاء الساكنين .

وقال الليث : ( لا مساس ) : أي : لا مماسة ، أي : لا يمس بعضنا بعضا . قال : والمسمسة : اختلاط الأمر واشتباهه .

قال رؤبة :

إن كنت من أمرك في مسماس

فاسط على أمك سطو الماس

قال : خفف سين الماس كما يخففونها في قولهم : مست الشيء ، أي : مسسته .

قلت : هذا غلط ، الماسي هو الذي يدخل يده في حياء الأنثى لاستخراج الجنين إذا نشب يقال : مسيتها أمسيها مسيا ، روى ذلك أبو عبيد عن الأصمعي ، وليس المسي من المس في شيء ، وأما قول ابن مغراء :

مسنا السماء فنلناها وطالهم

حتى يروا أحدا يمشي وثهلانا

فإنه حذف إحدى السينين من مسسنا استثقالا للجمع بينهما ، كما قال الله جل وعز : ﴿ حطاما فظلتم ﴾ ( الواقعة : 65 ) والأصل : فظللتم .

وقال ابن السكيت : مسست الشيء أمسه مسا ، وهي اللغة الفصيحة .

وقال أبو عبيدة : مسست الشيء أمسه أيضا .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الساسم : شجرة يسومنها الشيزى ، وأنشد قول ضمرة :

ناهبتها القوم على صنتع

أجرد كالقدح من الساسم

عمرو عن أبيه : الطريدة لعبة : تسميها العامة : المسة والضبطة ، فإذا وقعت يد اللاعب من الرجل على بدنه رأسه أو

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٢٧