آثارها في السهل إذا مرت تسرب تجيء وتذهب ، شبه عروقه بمجاري حيات ، لأنها ملتوية .
وقال الليث : يقال لدويبة على خلقة الأكلة حمراء هي السمسمة .
قلت : وقد رأيتها في البادية ، وهي تلسع فتؤلم إذا لسعت .
وقال أبو خيرة : هي السماسم ، وهي هنات تكون بالبصرة يعضضن عضا شديدا ، لهن رؤوس فيها طول إلى الحمرة ألوانها .
وقال اللحياني : يقال في مثل إذا سئل الرجل ما لا يجد وما لا يكون : كلفتني سلا جمل ، وكلفتني بعض الأنوق ، وكلفتني بيض السماسم .
قال : وهي طير مثل الخطاطيف ولا يقدر لها على بيض .
قال : والسمة : شبه سفرة عظيمة تسف من الخوص وتبسط تحت النخلة إذا صرمت ليسقط ما تناثر من الرطب والتمر عليها ، وجمعها سمم .
قال : وسمة المرأة : صدغها وما اتصل به من ركبها وشفريها .
قال الأصمعي : سمة المرأة : ثقبة فرجها .
ثعلب عن ابن الأعرابي : سمسم الرجل : إذا مشى مشيا رقيقا . ومسمس : إذا تخبط .
عمرو عن أبيه : يقال لجمار النخلة : سمة ، وجمعها سمم ، وهي اليفقة : ومسام الإنسان : تخلخل بشرته وجلده التي يبرز عرقه وبخار باطنه منها ، سميت مسام لأن فيها خروقا خفية وهي السموم .
مس : قال الله جل وعز : ﴿ الذى يتخبطه الشيطان من المس ﴾ ( البقرة : 275 ) .
قال الفراء : المس : الجنون . والعرب تقول : رجل ممسوس .
عمرو عن أبيه : المأسوس والممسوس والمدلس كله المجنون . والمس : مسك الشيء بيدك .
قال الله جل وعز : ﴿ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ﴾ ( البقرة : 237 ) ، وقرىء : ( تماسوهن ) .
قال أحمد بن يحيى : اختار بعضهم ( ما لم تمسوهن ) وقال : لأنا وجدنا هذا الحرف في غير موضع من الكتاب بغير ألف ﴿ ولم يمسسنى بشر ﴾ ( آل عمران : 47 ) ، فكل شيء من هذا الباب فهو فعل الرجل في باب الغشيان .
قال : وأخبرنا سلمة عن الفراء أنه قال : إنه لحسن المس في ماله ، يريد أنه حسن الأثر والمس يكون في الخير والشر : والمس والمسيس : جماع الرجل المرأة .
وأخبرت عن شمر أنه قال : سئل أعرابي عن ركية ، فقال : ماؤها الشفاء المسوس .