تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آثارها في السهل إذا مرت تسرب تجيء وتذهب ، شبه عروقه بمجاري حيات ، لأنها ملتوية .

وقال الليث : يقال لدويبة على خلقة الأكلة حمراء هي السمسمة .

قلت : وقد رأيتها في البادية ، وهي تلسع فتؤلم إذا لسعت .

وقال أبو خيرة : هي السماسم ، وهي هنات تكون بالبصرة يعضضن عضا شديدا ، لهن رؤوس فيها طول إلى الحمرة ألوانها .

وقال اللحياني : يقال في مثل إذا سئل الرجل ما لا يجد وما لا يكون : كلفتني سلا جمل ، وكلفتني بعض الأنوق ، وكلفتني بيض السماسم .

قال : وهي طير مثل الخطاطيف ولا يقدر لها على بيض .

قال : والسمة : شبه سفرة عظيمة تسف من الخوص وتبسط تحت النخلة إذا صرمت ليسقط ما تناثر من الرطب والتمر عليها ، وجمعها سمم .

قال : وسمة المرأة : صدغها وما اتصل به من ركبها وشفريها .

قال الأصمعي : سمة المرأة : ثقبة فرجها .

ثعلب عن ابن الأعرابي : سمسم الرجل : إذا مشى مشيا رقيقا . ومسمس : إذا تخبط .

عمرو عن أبيه : يقال لجمار النخلة : سمة ، وجمعها سمم ، وهي اليفقة : ومسام الإنسان : تخلخل بشرته وجلده التي يبرز عرقه وبخار باطنه منها ، سميت مسام لأن فيها خروقا خفية وهي السموم .

مس : قال الله جل وعز : ﴿ الذى يتخبطه الشيطان من المس ﴾ ( البقرة : 275 ) .

قال الفراء : المس : الجنون . والعرب تقول : رجل ممسوس .

عمرو عن أبيه : المأسوس والممسوس والمدلس كله المجنون . والمس : مسك الشيء بيدك .

قال الله جل وعز : ﴿ وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن ﴾ ( البقرة : 237 ) ، وقرىء : ( تماسوهن ) .

قال أحمد بن يحيى : اختار بعضهم ( ما لم تمسوهن ) وقال : لأنا وجدنا هذا الحرف في غير موضع من الكتاب بغير ألف ﴿ ولم يمسسنى بشر ﴾ ( آل عمران : 47 ) ، فكل شيء من هذا الباب فهو فعل الرجل في باب الغشيان .

قال : وأخبرنا سلمة عن الفراء أنه قال : إنه لحسن المس في ماله ، يريد أنه حسن الأثر والمس يكون في الخير والشر : والمس والمسيس : جماع الرجل المرأة .

وأخبرت عن شمر أنه قال : سئل أعرابي عن ركية ، فقال : ماؤها الشفاء المسوس .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ٢٢٦