ذوات السم من الهوام ، ومنه حديث ابن عباس : ( اللهم إني أعوذ بك من كل شيطان وهامة ، ومن شر كل عين لامة ، ومن شر كل سامة ) .
قال شمر : ما لا يقتل ويسم فهو السوام بتشديد الميم ؛ لأنها تسم ، ولا تبلغ أن تقتل مثل الزنبور والعقرب وأشباهها .
وقال الليث : السموم : الودع وأشباهه يستخرج من البحر ينظم للزينة ، واحدها سم وسمة ، وأنشد :
على مصلخم ما يكاد جسيمه
يمد بعطفيه الوضين المسمما
أراد وضينا مزينا بالسموم . قال : السمامة : والجميع السمام ضرب من الطير دون القطا في الخلقة .
ثعلب : عن ابن الأعرابي : يقال لتزاويق وجه السقف سمان . وقال غيره : سم الوضين : عروته ، وكل خرق سم . والتسميم : أن يتخذ للوضين عرى ، وقال حميد بن ثور :
على كل نابي المحزمين نرى له
شراسيف تغتال الوضين المسمما
أي : الذي له ثلاث عرى ، وهي سمومه . قال أبو عبيدة : السموم بالنهار وقد تكون بالليل ، والحرور بالليل . وقد يكون بالنهار . والعجاج جعل الحرور بالنهار فقال :
ونسجت لوافح الحرور
يرقرقان آلها المسجور
شبائبا كسرق الحرير
وقال اللحياني : السمان : الأصباغ التي تزوق بها السقوف ، ولم أسمع لها بواحدة . قال : ويقال للجمارة : سمة القلب . ويقال : أصبت سم حاجتك ، أي : وجهها . وسممت الشيء أسمه سما ، أي : شددته .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : السموم بالنهار ، وقد تكون بالليل . والحرور بالنهار وقد تكون بالليل .
وأخبرني المنذري عن الحراني عن ابن السكيت : يقال : سم اليوم : إذا هب فيه السموم . وقال الفراء : ويقال : يوم مسموم وإناء مسموم من سم ، ولا يقال : سم .
قال يعقوب : والسموم والحرور أنثيان ، وإنما ذكرت في الشعر .
قال الراجز :
اليوم يوم بارد سمومه
من جزع اليوم فلا تلومه
وسمعت العرب تنشد :
اليوم يوم بكرت سمومه
قال شمر : قال ابن الأعرابي : سموم بين السم ، وحرور بين الحر . وقد سمت ليلتنا وأسمت . ويقال : كان يومنا سموما ،