تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صيف : قال الليث : الصيف : ربع من أرباع السنة ، وعند العامة نصف السنة .

قلت : الصيف عند العرب : الفصل الذي يسميه عوام الناس بالعراق وخراسان : الربيع ، وهي ثلاثة أشهر ، والفصل الذي يليه : القيظ ، وفيه تكون حمراء القيظ ، ثم بعده فصل الخريف ، ثم بعده فصل الشتاء . والكلأ الذي ينبت في الصيف : صيفي ، وكذلك المطر الذي يقع فيه صيف وصيفي .

وقال ابن كناسة : واعلم أن السنة أربعة أزمنة عند العرب : الربيع الأول ، وهو الذي يسميه الفرس الخريف ، ثم الشتاء ثم الصيف ، وهو الربيع الآخر ، ثم القيظ ، فهذه أربعة أزمنة .

وسميت غزوة الروم : الصائفة ، لأن سنتهم أن يغزوا صيفا ويقفل عنهم قبل الشتاء .

ويقال : صاف القوم : إذا أقاموا بالصيف في موضع فهم صائفون . وأصافوا فهم يصيفون : إذا دخلوا في زمان الصيف . وأشتوا : إذا دخلوا في الشتاء .

ويقال : صيف القوم وربعوا : إذا أصابهم مطر الصيف والربيع ، وقد صفنا وربعنا ، وكان في الأصل صيفنا فاستثقلت الضمة مع الياء فحذفت الياء وكسرت الصاد لتدل عليها .

ابن السكيت : أصاف الرجل فهو مصيف : إذا ولد له بعدما يسن ، وولده صيفيون .

وصاف فلان ببلد يصيف : إذا أقام به في الصيف . وصاف السهم عن الغرض يصيف ، وضاف يضيف : إذا عدل عنه .

وقال أبو زبيد :

كل يوم ترميه منها برشق

فمصيف أو صاف غير بعيد

أبو عبيد : استأجرته مصايفة ومرابعة ومشاتاة ومخارفة : من الصيف والربيع والشتاء والخريف .

ومن أمثالهم : الصيف ضيعت اللبن : إذا فرط في أمره في وقته .

ومن أمثالهم في إتمام قضاء الحاجة : تمام الربيع الصيف ، وأصله في المطر ، فالربيع أوله ، والصيف الذي بعده ، فيقول الحاجة بكمالها ، كما أن الربيع لا يكون تمامه إلا بالصيف .

أصف : قال الليث : الأصف : لغة في اللصف .

قال أبو عبيد : قال الفراء : هو اللصف ، وهو شيء ينبت في أصل الكبر ؛ ولم يعرف الأصف .

وقال الليث : آصف : كاتب سليمان الذي دعا الله جل وعز باسمه الأعظم ، فرأى

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٧٦