تنصب للطير وغيرها .
قال ذلك أبو عبيد : يعني ما يصيد به الناس من الآفات التي يستفزهم بها من زينة الدنيا وشهواتها .
وفي حديث آخر : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بشاة مصلية ) .
قال أبو عبيد : قال الكسائي : المصلية المشوية ، يقال : صليت اللحم وغيره : إذا شويته ، فأنا أصليه صليا : إذا فعلت ذلك وأنت تريد أن تشويه ، فإذا أردت أنك تلقيه فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت : أصليته بالألف إصلاء ، وكذلك صليته أصليه تصلية .
قال الله جل وعز : ﴿ ومن يفعل ذالك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا ﴾ ( النساء : 29 ) .
ويروى عن علي أنه قرأ : ( ويصلى سعيرا ) ( الانشقاق : 12 ) .
وكان الكسائي يقرأ به ، فهذا ليس من الشيء ، إنما هو من إلقائك إياه فيها .
وقال أبو زبيد :
فقد تصليت حر حربهم
كما تصلى المقرور من قرس
ويقال : قد صليت بالأمر أصلى به : إذا قاسيت شدته وتعبه . وصليت لفلان بالتخفيف ، وذلك إذا عملت له في أمر تريد أن تمحل به ، وتوقعه في هلكة ، والأصل في هذا من المصالي وهي الشرك تنصب للطير .
ثعلب عن ابن الأعرابي : صليت العصا تصلية : إذا أدرتها على النار لتقومها ، وأنشد :
وما صلى عصاك كمستديم
ويقال : أصلت الناقة فهي مصلية : إذا وقع ولدها في صلاها وقرب نتاجها .
وفي حديث علي أنه قال : ( سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر ، وثلث عمر ، وحبطتنا فتنة فما شاء الله ) .
قال أبو عبيد : وأصل هذا في الخيل ، فالسابق الأول ، والمصلي الثاني ، قيل له : مصل لأنه يكون عند صلا الأول ، وصلاه : جانبا ذنبه عن يمينه وشماله ، ثم يتلوه الثالث .
قال أبو عبيد : ولم أسمع في سوابق الخيل ممن يوثق بعلمه اسما لشيء منها إلا الثاني ، والسكيت ، وما سوى ذينك إنما يقال الثالث والرابع ، وكذلك إلى التاسع .
قال أبو بكر : قال أبو العباس : المصلي في كلام العرب : السابق : المتقدم .
قال : وهو مشبه بالمصلي من الخيل ، وهو السابق الثاني ، ويقال للسابق الأول : المجلي ، وللثاني : المصلي ، وللثالث : المسلي ، وللرابع : التالي ، وللخامس :