تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وصداء ممدود حي من اليمن ، والنسبة إليهم صداوي بمنزلة الرهاوي . قال : وهذه المدة وإن كانت في الأصل ياء أو واوا فإنها تجعل في النسبة واوا كراهية التقاء الباءات ، ألا ترى أنك تقول رحى ورحيان ، فقد علمت أن ألف رحى ياء ، وقالوا في النسبة إليها : رحوي لتلك العلة .

شمر : الصدءاء : الأرض التي ترى حجرها أصدأ أحمر ، يضرب إلى السواد ، لا تكون إلا غليظة ، ولا تكون مستوية بالأرض ، وما تحت حجارة الصدءاء أرض غليظة ، وربما كانت طينا وحجارة .

أبو عبيد : من أمثالهم في الرجلين يكونان ذوي فضل غير أن لأحدهما فضلا على الآخر قولهم : ماء ولا كصداء . هكذا أقرأنيه المنذري .

عن أبي الهيثم بتشديد الدال والمدة . وذكر أن المثل لقذور بنت قيس بن خالد الشيباني ، وكانت زوجة لقيط بن زرارة ، فتزوجها بعده رجل من قومها ، فقال لها يوما : أنا أجمل أم لقيط ؟ فقالت : ماء ولا كصداء ، أي : أنت جميل ولست مثله .

قال أبو عبيد : قال المفضل : صداء : ركية ليس عندهم ماء أعذب من مائها ؛ وفيها يقول ضرار بن عمرو السعدي :

وإني وتهيامي بزينب كالذي

يطالب من أحواض صداء مشربا

قال : ولا أدري صداء ، فعال أو فعلاء ، فإن كان فعالا فهو من صدا يصدو ، أو صدي يصدى .

وقال شمر : صدا الهام يصدو : إذا صاح . وإن كانت صداء فعلاء فهو من المضاعف ، كقولهم صماء من الصمم .

أبو عبيد عن العدبس قال : الصدى هو الطائر الذي يصر بالليل ويقفز قفزانا ويطير .

قال : والناس يرونه الجندب ، وإنما هو الصدى يكون في البراري ، فأما الجندب فهو أصغر من الصدى يكون في البراري . قال : والجدجد : الذي يصر بالليل أيضا .

صيد : يقال : صاد الصيد يصيده صيدا : إذا أخذه . وصدت فلانا صيدا : إذا صدته له ، كقولك : بغيته حاجة ، أي : بغيتها له .

قال الليث : مصيدة : التي يصاد بها . قال : وهي المصيدة ، لأنها من بنات الياء المعتلة ، وجمع المصيدة مصايد بلا همز ، مثل معايش جمع معيشة .

والعرب تقول : خرجنا نصيد بيض النعام ونصيد الكمأة ، والافتعال منه الاصطياد ، يقال : اصطاد يصطاد فهو مصطاد والمصيد مصطاد أيضا . وخرج فلان يتصيد الوحش ، أي : يطلب صيدها .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٥٤