تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكسر لالتقاء الساكنين . والثاني : أنه أمر من المصاداة على معنى : صاد القرآن بعملك ، أي : قابل .

يقال : صاديته ، أي : قابلته ، وعادلته .

قال : والقراءة : ( صاد ) ، بسكون الدال : الوقوف عليها .

وقيل : معناه : الصادق الله .

وقيل : معناه : القسم ، ويكون صاد اسما للسورة لا ينصرف .

أبو عبيد عن أبي عمرو : صاديت الرجل وداجيته وداريته بمعنى واحد .

وقال أبو العباس في المصاداة : قال أهل الكوفة : هي المداراة .

وقال الأصمعي : هي العناية بالشيء .

وقال رجل من العرب وقد نتج ناقة له فقال لما مخضت :

بت أصاديها طول ليلي

وذلك أنه كره أن يعقلها فيعنتها أو يدعها فتفرق ، أي : تند في الأرض فيأكل الذئب ولدها ، وذلك مصاداته إياها .

وكذلك الراعي يصادي إبله إذا عطشت قبل تمام ظمئها يمنعها عن القرب .

وقال كثير :

أيا عز صاد القلب حتى يودني

فؤادك أو ردي علي فؤاديا

أبو عبيد عن الأصمعي : الصوادي من النخيل : الطوال .

قال أبو عبيد : وقد تكون الصوادي التي لا تشرب الماء .

وقال ذو الرمة يصف الأجمال :

مثل صوادي النخل والسيال

وقال آخر :

صواديا لا تمكن اللصوصا

وقيل في قولهم : فلان يتصدى لفلان : إنه مأخوذ من اتباعه صداه .

وفيه قول آخر : إنه مأخوذ من الصدد ، فقلبت إحدى الدالات في يتصدى ياء ، وقد مر فيما تقدم .

والصدأ مهموز مقصور الطبع والدنس يركب الحديد .

قال أبو عبيد : قال الأصمعي : كتيبة جأواء : إذا كان عليتها صدأ الحديد .

وقد صدىء الحديد يصدأ صدأ .

وقال الليث : يقال : إنه لصاغر صدىء ، أي : لزمه صدأ العار واللوم .

أبو عبيد عن الأصمعي في باب ألوان الإبل إذا خالط كمتة البعير مثل صدإ الحديد فهو الجؤوة .

وقال الليث : الصدأة : لون شقرة تضرب إلى سواد غالب ؛ يقال : فرس أصدأ والأنثى صدآء ، والفعل على وجهين : يقال : صدىء يصدأ ، وأصدأني يصدأني .

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٥٣