تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : الرمص : عمص أبيض تلفظه العين فتوجع له . عين رمصاء ، وقد رمصت رمصا : إذا لزمها ذلك .

ابن دريد : رميص : اسم بلد .

مصر : أبو عبيد عن الأصمعي : ناقة مصور : وهي التي يتمصر لبنها قليلا قليلا .

وقال الليث : المصر : حلب بأطراف الأصابع ، السبابة والوسطى والإبهام ونحو ذلك . وناقة مصور : إذا كان لبنها بطيء الخروج لا يحلب إلا مصرا .

والتمصر : حلب بقايا اللبن في الضرع بعد الدر وصار مستعملا في تتبع القلة ، يقولون : تمتصرونها . ومصر فلان غطاءه تمصيرا : إذا فرقه قليلا قليلا .

وقول الله جل وعز : ﴿ اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم ﴾ ( البقرة : 61 ) .

قال أبو إسحاق : الأكثر في القراءة إثبات الألف وفيه وجهان جائزان : يراد بها مصر من الأمصار ؛ لأنهم كانوا في تيه ، وجائز أن يكون أراد مصر بعينها ؛ فجعل مصر اسما للبلد فصرف ، لأنه مذكر سمي به مذكر . ومن قرأ : ( مصر ) بغير ألف أراد مصر بعينها ؛ كما قال : ﴿ ادخلوا مصر إن شآء الله ءامنين ﴾ ( يوسف : 99 ) ولم يصرف ، لأنه اسم المدينة فهو مذكر سمي به مؤنث .

وقال الليث : المصر في كلام العرب : كل كورة . تقام فيها الحدود ويقسم فيها الفيء والصدقات من غير مؤامرة الخليفة ، وكان عمر رضي الله عنه مصر الأمصار منها البصرة والكوفة . والأمصار عند العرب تلك .

قال : ومصر : الكورة المعروفة لا تصرف .

وقال غيره : المصر : الحد .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : قيل للكوفة والبصرة : المصران لأن عمر قال : لا تجعلوا البحر فيما بيني وبينكم مصروها ، أي : صيروها مصرا بين البحر وبيني ، أي : حدا .

قال : والمصر : الحاجز بين الشيئين .

وقال عدي بن زيد :

وجعل الشمس مصرا لا خفاء به

بين النهار وبين الليل قد فصلا

أي : حدا .

ويقال : اشترى الدار بمصورها ، أي : بحدودها .

أبو عبيد : الثياب الممصرة : التي فيها شيء من صفرة ليست بالكثيرة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : ثوب ممصر : مصبوغ بالعشرق ، وهو نبات أحمر طيب الرائحة ، تستعمله العرائس ، وأنشد :

مختلطا عشرقه وكركمه

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١٢٩