سلمة عن الفراء قال : البصر والبصرة : الحجارة البراقة .
وقال ابن شميل : البصرة : أرض كأنها جبل من جص ، وهي التي بنيت بالمربد ؛ وإنما سميت البصرة بصرة بها .
وقال أبو عمرو : البصرة والكذان : كلاهما الحجارة التي ليست بصلبه .
وقال شمر : قال الفراء وأبو عمرو : أرض فلان بصرة بضم الباء : إذا كانت حمراء طيبته . وأرض بصرة : إذا كانت فيها حجارة تقطع حوافر الدواب . وبصر الأرض : غلظها .
أبو عبيد عن الأصمعي وأبي عمرو : يقال : هذه بصيرة من دم ، وهي الجدية منها على الأرض ، وأنشد :
راحوا بصائرهم على أكتافهم
وبصيرتي يعدو بها عتد وأي
يعني بالبصائر : دم أبيهم .
وقال شمر : قال ابن الأعرابي في قوله : راحوا بصائرهم ، يعني ثقل دمائهم على أكتافهم لم يثأروا بها .
ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : البصيرة : الدية . والبصيرة : مقدار الدرهم من الدم . البصيرة : الترس . والبصيرة : الثبات في الدين .
قال : والبصائر : الديات في البيت . قال : أخذوا الديات فصارت عارا . وبصيرتي ، أي : تأري قد حملته على فرسي لأطالب به ، فبيني وبينهم فرق .
سلمة عن الفراء قال : الباصر : القتب الصغير وهي البواصر .
وقال في قوله : ﴿ وءاتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها ﴾ ( الإسراء : 59 ) ، قال الفراء : جعل الفعل لها ، ومعنى : ( مبصرة ) : مضيئة ، كما قال جل وعز . ﴿ والنهار مبصرا ﴾ ( يونس : 67 ) ، أي : مضيئا .
وقال أبو إسحاق : معنى ( مبصرة ) : أتبصرهم ، أي : تبين لهم . ومن قرأ : ( مبصرة ) فالمعنى : بينة . ومن قرأ : ( مبصرة ) فالمعنى : متبينة . ( فظلموا بها ) ، أي : ظلموا بتكذيبها .
وقال الأخفش : ( مبصرة ) ، أي : مبصرا بها .
قلت : والقول ما قال الفراء ، أراد : آتينا ثمود الناقة آية مبصرة ، أي : مضيئة .
ابن السكيت في قولهم : أريته لمحا باصرا ، أي : نظرا بتحديق شديد .
قال : ومخرج باصر من مخرج قولهم : رجل تامر ، فمعنى باصر ذو بصر ، وهو من أبصرت ، مثل : موت مائت ، من أمت .
وقال الليث : رأى فلان لمحا باصرا ، أي : أمرا مفروغا منه .
وأنشد :