هاء ، وجمعها صبر .
بصر : قال الليث : البصر : العين ، إلا أنه مذكر . والبصر : نفاذ في القلب . والبصارة : مصدر البصير ، والفعل بصر يبصر . ويقال : بصرت به .
ويقال : تبصرت الشيء شبه رمقته . واستبصر في أمره ودينه : إذا كان ذا بصيرة .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ عن السبيل ﴾ ( العنكبوت : 38 ) ، أي : كانوا في دينهم ذوي بصائر .
قال : فنادوه : وكانوا مستبصرين ، أي : معجبين بضلالتهم .
وقال أبو إسحاق : معناه : أنهم أتوا ما أتوا وقد بين لهم أن عاقبته عذابهم ، والدليل على ذلك قوله : { فما كان الله ليظلمهم ولاكن كانو صلى الله عليه وسلم
1764 ا أنفسهم يظلمون } ( النحل : 71 ) ، فلما بين لهم عاقبة ما نهاهم عنه كان ما فعل بهم عدلا وكانوا مستبصرين .
وقال الأخفش في قوله : ﴿ بصرت بما لم يبصروا به ﴾ ( طه : 96 ) ، أي : علمت ما لم تعلموا ، من البصيرة . وأبصرت بالعين .
وقال الزجاج : بصر الرجل يبصر : إذا صار عليما بالشيء ، وأبصرت أبصر : نظرت ، فالتأويل علمت بما لم تعلموا به .
وقوله جل وعز : ﴿ ) وأخر * بل الإنسان على نفسه بصيرة ﴾ ﴿ ( بصيرة * ولو ألقى معاذيره ﴾ ( القيامة : 14 ، 15 ) .
قال الفراء : يقول على الإنسان من نفسه رقباء يشهدون عليه بعمله : اليدان والرجلان والعينان والذكر ، وأنشد :
كأن على ذي الطنء عينا بصيرة
بمقعده أو منظر هو ناظره
يحاذر حتى يحسب الناس كلهم
من الخوف لا تخفى عليهم سرائره
وقال الليث : البصيرة : اسم لما اعتقد في القلب من الدين وتحقق الأمر .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الباصر : الملفق بين شقتين أو خرقتين ، يقال : رأيت عليه بصيرة من الفقر ، أي : شقة ملفقة .
قال : والبصيرة أيضا : الشقة التي تكون على الخباء .
ابن السكيت عن أبي عمرو : البصر : أن يضم أديم إلى أديم يخاطان كما يخاط حاشيتا الثوب . والبصر : الحجارة إلى البياض ، فإذا جاءوا بالهاء قالوا : البصرة ، وأنشد :
جوانبه من بصرة وسلام
وقال :
إن تك جلمود بصر لا أؤبسه
أوقد عليه فأحميه فينصدع