تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صريفية طيب طعمها

لها زبد بين كوب ودن

قال بعضهم : جعلها صريفية لأنها أخذت من الدن ساعتئذ كاللبن الصريف . وقيل : نسبت إلى صريفين ، وهو نهر يتخلج من الفرات . والصرف : الخمر التي لم تمزج بالماء ، وكذلك كل شيء لا خلط فيه .

أبو عبيد عن الأصمعي : الصرف : شيء أحمر يدبغ به الأديم . وأنشد :

كميت غير محلفة ولكن

كلون الصرف عل به الأديم

أي : أنها خالصة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الصرفان : اسم . الموت والصرفان : جنس من التمر . والصرفان : الرصاص ، ومنه قول الراجز :

أم صرفانا باردا شديدا

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : السباع كلها تجعل وتصرف إذا اشتهت الفحل ، وقد صرفت صرافا فهي صارف . وأكثر ما يقال ذلك للكلبة .

وقال الليث : حرمة الشاء والكلاب والبقر . وقال المتنخل :

إن يمس نشوان بمصروفة

منها بري وعلى مرجل

قال : بمصروفة ، أي : بكأس شربت صرفا . وعلى مرجل : أي على لحم طبخ في مرجل وهي القدر .

وقال الليث : الصيرفي من النجائب منسوبة ولا أعرفه ، ولا الصدفي بالدال .

ثعلب عن ابن الأعرابي : أصرف الشاعر شعره يصرفه إصرافا : إذا أقوى فيه . وأنشد :

بغير مصرفة القوافي

ويقال : صرفت فلانا ولا يقال : أصرفته . وتصريف الآيات تبيينها .

رصف : الأصمعي : الرصف : صفا يتصل بعضه ببعض ، واحدها رصفه .

وقال أبو عمرو : الرصف : صفا طويل كأنه مرصوف .

الحراني عن ابن السكيت قال : الرصف : مصدر رصفت السهم أرصفه : إذا شددت عليه الرصاف ، وهي عقبة تشد على الرعط ، والرعط مدخل سنح النصل .

وقال الأصمعي فيما يروي أبو عبيد : هي الرصفة ، وجمعها الرصاف . وفي الحديث : ثم نظر في الرصاف فتحارى أيرى شيئا أم لا .

وقال الليث : الرصفة : عقبة تلوى على موضع الفوق .

قلت : وهذا خطأ ، والصواب ما قال ابن السكيت .

والرصف : حجارة مرصوف بعضها إلى بعض . وأنشد للعجاج :

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١١٥