تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعدل : الفريضة .

وروي عن يونس أنه قال : الصرف : الحيلة ومنه قيل : فلان يتصرف ، أي : يحتال . قال الله جل وعز : ﴿ فما تستطيعون صرفا ولا نصرا ﴾ ( الفرقان : 19 ) ، قلت : وهذا أشبه الأقاويل بتأويل القرآن . ويقال للرجل المحتال : صيرف وصيرفي ، ومنه قول أمية بن أبي عائذ الهذلي :

قد كنت ولاجا خروجا صيرفا

لم تلتحصني حيص بيص لحاص

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الصيرف والصيرفي : المحتال المتقلب في أموره المجرب لها .

والصرف : التقلب والحيلة ، يقال : فلان يصرف ويتصرف ويصطرف لعياله ، أي : يكتسب لهم .

وفي حديث أبي إدريس الخولاني أنه قال : ( من طلب صرف الحديث يبتغي به إقبال وجوه الناس إليه لم يرح رائحة الجنة ) .

قال أبو عبيد : صرف الحديث أن يزيد فيه ليميل قلوب الناس إليه ، أخذ من صرف الدراهم . والصرف : الفضل ، يقال : لهذا صرف على هذا ، أي : فضل . ويقال : فلان لم يحسن صرف الكلام ، أي : فضل بعض الكلام على بعض . وقيل لمن يميز ذلك : صيرف وصيرفي .

وقال الليث : تصريف الرياح : صرفها من جهة إلى جهة . وكذلك تصريف السيول والخيول والأمور والآيات .

قال : وصرف الدهر : حدثه وصرف الكلمة : إجراؤها بالتنوين والصرف أن تصرف إنسانا على وجه يريده إلى مصرف غير ذلك .

والصرفة : كوكب واحد خلف خراتي الأسد ، إذا طلع أمام الفجر فذاك أول الخريف ، وإذا غاب مع طلوع الفجر فذاك أول الربيع ، وهو من منازل القمر .

والعرب تقول : الصرفة : ناب الدهر ، لأنها تفتر عن البرد أو عن الحر في الحالتين .

وقال الزجاج : تصريف الآيات تبيينها . ولقد صرفنا الآيات : بيناها .

عمرو عن أبيه : الصريف : الفضة ، وأنشد :

بني غدانة حقا لستم ذهبا

ولا صريفا ولكن أنتم خزف

والصريف : صوت الأنياب والأبواب .

أبو عبيد عن الأصمعي : الصريف : اللبن الذي ينصرف به عن الضرع حارا ، فإذا سكنت رغوته فهو الصريح .

وقال الليث : الصريف : الخمر الطيبة . وقال في قول الأعشى :

تهذيب اللغة · الجزء ١٢ · الصفحة ١١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١٢ · ص ١١٤