قرىء : ( بين الصدفين ) و ( الصدفين ) و ( الصدفين ) . والصدفة : الجانب والناحية .
ويقال لجانب الجبلين إذا تحاذيا : صدفان وصدفان لتصادفهما ، أي : تلاقيهما يلاقي هذا الجانب الجانب الذي يلاقيه ، وما بينهما فج أو شعب أو واد ، ومن هذا يقال : صادفت فلانا ، أي : لاقيته .
وأخبرني المنذري عن ابن اليزيدي لأبي زيد قال : الصدفان : جانبا الجبل .
وفي الحديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بصدف مائل أو هدف مائل أسرع المشي ) .
قال أبو عبيد : الصدف والهدف واحد ، وهو كل بناء عظيم مرتفع .
قلت : وهو مثل صدف الجبل ، شبه به .
أبو عبيد عن الأصمعي : الصدف : أن يميل خف البعير من اليد أو الرجل إلى الجانب الوحشي ، وقد صدف صدفا . فإن مال إلى الجانب الإنسي فهو القفد وقد قفد قفدا ، وقول الله جل وعز : { سو صلى الله عليه وسلم
1764 ء العذاب بما كانوا يصدفون } ( الأنعام : 157 ) ، أي : يعرضون .
وقال الليث : الصدف : الميل عن الشيء ، وأصدفني عنه كذا وكذا .
أبو عبيد : صدف ونكب وكنف : إذا عدل . وقيل في قول الأعشى :
فلطت بحجاب من دوننا مصدوف
إنه بمعنى مستور .
فصد : قال الليث : الفصد : قطع العروق . وافتصد فلان : إذا قطع عرقه ففصد .
قال : والفصيد : دم كان يجعل في معى لمن فصد عرق البعير فيشوى ، كان أهل الجاهلية يأكلونه .
وقال أبو عبيد : من أمثالهم في الذي يقضى له بعض حاجته دون تمامه لم يحرم من فصد له بإسكان الصاد وربما قالوا : فزد له ، مأخوذ من الفصيد الذي وصفه الليث ، يقول : كما يتبلغ المضطر بالفصيد ، فاقنع أنت بما ارتفع لك من قضاء حاجتك وإن لم تقض كلها .
وفي الحديث : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي تفصد عرقا ) .
قال أبو عبيد : المتفصد : السائل . يقال : هو يتفصد عرقا ، ويتبضع عرقا .
وقال ابن شميل : رأيت في الأرض تفصيدا من السيل ، أي : تشققا وتخددا .
وقال أبو الدقيش : التفصيد : أن ينقع بشيء من ماء قليل .
ويقال : فصد له عطاء ، أي : قطع له وأمضاه ، يفصده فصدا .
وقال ابن هاني : قال ابن كثوة : الفصيدة : تمر يعجن ويشاب بشيء من دم وهو دواء يداوى به الصبيان . قاله في تفسير قولهم :