بفرس مريح فيجري إلى جنبه ليجري الآخر بجريه كأنه ينشطه .
ويقال : جنبت الفرس أجنبه جنبا إذا قدته .
وفي حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد يوم الفتح على المجنبة اليمنى ؛ والزبير على المجنبة اليسرى ، وجعل أبا عبيدة الحسر وهم البياذقة .
قال شمر : قال ابن الأعرابي ، يقال : أرسلوها مجنبين ، أي كتيبتين أخذتا ناحيتي الطريق .
وقال غيره : المجنبة اليمنى هي : ميمنة العسكر ؛ والمجنبة اليسرى . هي الميسرة ، والحسر : الرجالة .
وقال الأصمعي : يقال : نزل فلان جنبة يا هذا ، أي ناحية .
وقال عمر في أمر النساء : ( عليكم بالجنبة ، فإنها عفاف ) .
وقال الراعي :
همان باتا جنبة ودخيلا
وقال الليث : رجل ذو جنبة أي ذو عزلة من الناس .
وقال شمر : جنبتا الوادي ناحيتاه ، وكذلك جناباه وضيفاه . ويقال : أصابنا مطر نبتت عنه الجببة .
قلت : والجنبة اسم واحد لنبوت كثيرة ، هي كلها عروة ، سميت جنبة لأنها صغرت عن الشجر الكبار ، وارتفعت عن التي لا أرومه لها في الأرض ، فمن الجنبة : النصي ، والصليان ، والعرفج ، والشيح والمكر والجدر وما أشبهها مما له أرومة تبقى في المحل ، وتعصم المال .
وقال الأصمعي : يقال : أعطني جنبة ، فيعطيه جلدا فيتخذه علبه .
والجنوب من الرياح : حارة ، وهي تهب في كل وقت ، ومهبها ما بين مهبي الصبا والدبور ، على صوب مطلع سهيل ، وجمع الجنوب : أجنب ، وقد جنبت الريح تجنب جنوبا .
قال ابن بزرج : ويقال : أجنبت أيضا .
وقال الأصمعي : سحابة مجنوبة : هبت بها الجنوب ؛ وأجنبنا منذ أيام ، أي دخلنا في الجنوب ، وجنبنا ، أي أصابتنا الجنوب .
وقال ابن السكيت : قال الأصمعي مجيء الجنوب ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الشتاء .
قال وقال عمارة : مهب الجنوب ما بين مطلع سهيل إلى مغربه .
ويقال : جنب فلان ؛ وذلك إذا ما جنب إلى دابة والجنببة : الدابة تقاد ، وقد جنبت الدابة جنبا ، وفرس طوع الجنب والجناب ، وهو الذي إذا جنب كان سهلا منقادا وجنب فلان في بني فلان ، إذا نزل