تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن عنده الصدر المبجل

وقال لبيد :

بجلي الآن من العيش بجل

وقال الليث : هو مجزوم لاعتماده على حركة الجيم ، ولأنه لا يتمكن في التصريف .

وفي حديث لقمان بن عاد ، ووصفه إخوته لامرأة كانوا خطبوها فقال لقمان في أحدهم : خذي مني أخي ذا البجل .

قال أبو عبيد : معنى البجل : الحسب ، قال : ووجهه أنه ذم أخاه ، وأخبر أنه قصير الهمة ، لا رغبة له في معالي الأمور ، وهو راض بأن يكفي الأمور ويكون كلا على غير ، ويقول : حسبي ما أنا فيه .

قال : وأما قوله في أخ آخر : خذي مني أخي ذا البجلة ، يحمل ثقلي وثقله ، فإن هذا مدح ليس من الأول .

يقال : رجل ذو بجلة ، وذو بجاله ، وهو الرواء والحسن والنبل ، وبه سمي الرجل بجالة .

قال : وقال الكسائي : رجل بجال كبير عظيم .

قال شمر : البجال من الرجال : الذي يبجله أصحابه ويسودونه ، والبجيل : الأمر العظيم ، وإنه لذو بجلة ، أي ذو شارة حسنة ، ورجل بجال : حسن الوجه . قال والبجلة : الشيء إذا فرح به .

وقال القتيبي : حدثني أبو سفيان ، أنه سأل الأصمعي عن قوله : خذي مني أخي ذا البجل ، فقال : يقال : رجل بجال وبجيل ، إذا كان ضخما ، وأنشد :

شيخا بجالا وغلاما حزورا

وبجلت فلانا : عظمته . وفي الحديث : أن النبي عليه السلام أتى القبور ، فقال : ( السلام عليكم ، أصبتم خيرا بجيلا ، وسبقتم سبقا طويلا ) .

ولم يفسر قوله : أخي ذا البجلة ، وكأنه ذهب إلى معنى البجل .

وقال الليث : رجل بجال : ذو بجالة وبجلة ، وهو الكهل الذي ترى له هيبة ، وتبجيلا وسنا .

وأنشد :

قامت ولا تنهز حظا واشلا

قيس تعد السادة البجابلا

قال : ولا يقال : امرأة بجالة ورجل باجل ، وقد بجل يبجل بجولا ، وهو الحسن الجسيم ، الخصيب في جسمه .

وأنشد :

وأنت بالباب سمين باجل

وبجلة : حي من قيس عيلان ، والنسبة إليهم : بجلي .

وقال غيره :

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٦٩