عمر الدوري ، عن الكسائي ، قال : الجبلة والجبلة تكسر وترفع مشددة كسرت أو رفعت ، وقال في قوله تعالى : ﴿ صراط مستقيم * ولقد أضل منكم جبلا ﴾ ( يس : 62 ) كمثل .
قال : فإذا أردت جماع الجبيل قلت : جبلا ، مثل قبيل وقبل ، كل قد قريء قرأ ابن كثير وحمزة ، والكسائي ، والحضرمي : ( جبلا ) بضمتين ، وتخفيف اللام . وقرأ أبو عمرو ، وابن عامر : ( جبلا ) بتسكين الباء . وقرأ عاصم ، ونافع ، ( جبلا ) بكسر الجيم والباء وتشديد اللام ، ولم يقرأ أحد جبلا .
قال : وسمعت أبا طالب يقول في قولهم : ( أجن الله جباله ) قال الأصمعي : معناه أجن الله جبلته ، أي خلقته .
وقال له غيره : أجن الله جباله ، أي الجبال التي يسكنها أي أكثر الله فيها الجن ، وقال أبو ذؤيب :
جهارا ويستمتعن بالأنس الجبل
أي الكثير .
سلمة ، عن الفراء : الجبل سيد القوم وعالمهم فمعنى أجن الله جباله ، أي سادات قومه ، يقال : هؤلاء جبال بني فلان ، وهؤلاء أنياب بني فلان أي سادتهم .
وقال الليث : الجبل : الخلق ، جبلهم الله فهم مجبولون ، وأنشد :
بحيث شد الجابل المجابلا
أي حيث شد أسر خلقهم ، وكل أمة مضت على حدة فهي جبلة .
وجبل الإنسان على هذا الأمر ، أي طبع عليه ، وأجبل القوم ، أي صاروا في الجبال ، وتجبلوها ، أي دخلوها .
قال : والجبل : الشجر اليابس .
ابن السكيت : مال جبل ، أي كثير ، وأنشد :
وحاجب كردسه في الحبل
منا غلام كان غير وغل
حتى اقتدى منه بمال جبل
وروي بيت أبو ذؤيب : الجبل .
وقال : الأنس والإنس والجبل : الكثير ، ويقال : أنت جبل وجبل ، أي قبيح . والمجبل في المنع .
وفي ( النوادر ) ، اجتبلت فلانا على أمر وجبلته ، أي أجبرته .
ابن بزرج : قالوا لا حيا الله جبلته ، وجبلته غرته .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أجبل ، إذا صادف جبلا من الرمل ، وهو العريض ، الطويل وأحبل : إذا صادف حبلا من الرمل ، وهو الدقيق الطويل .
لجب : قال الليث : اللجب : صوت العسكر ، يقال : عسكر لجب : ذو لجب . وسحاب لجب بالرعد . ولجب الأمواج كذلك .