تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال العجاج :

ومربإ عال لمن تشرفا

أشرفته بلا شفا أو بشفا

وأشفى فلان عى الهلكة ، أي أشرف عليها .

وحدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا الحسن بن الربيع ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، سمعت ابن عباس يقول : ما كانت المتعة إلا رحمة رحم الله بها أمة محمد ، فلولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزنا أحد إلا شفا ) ، والله لكأني أسمع قوله : ( إلا شفا ) .

عطاء القائل :

قلت : هذا الحديث يدل على أن ابن عباس علم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة ، فرجع إلى تحريمها بعد ما كان باح بإحلالها ، وقوله : ( إلا شفا ) ، أي إلا خطيئة من الناس لا يجدون شيئا قليلا يستحلون به الفرج .

وقال الليث : الشفة نقصانها واو ، تقول : شفة وثلاث شفوات ، ومنهم من يقول : نقصانها هاء ، وتجمع شفاها ، والمشافهة : مفاعلة منه .

وقال الخليل : الباء والميم شفويتان نسبهما إلى الشفة : وسمعت بعض العرب يقول : أخبرني فلان خبرا اشتفيت به ، أي نقعت بصحته وصدقه . ويقول القائل منهم : تشفيت من فلان ، إذا أنكى في عدوه نكاية تسره .

وقال الأصمعي : يقال : شفت الشمس إذا غابت إلا قليلا ، وأتيته بشفا من ضوء الشمس ، وأنشد :

وما نيل مصر قبيل الشفا

إذا نفحت ريحه النافحه

أي قبيل غروب الشمس .

وشفية : ركية عادية ، عذبة الماء في ديار بني سعد . والإشفى : السراد ، وجمعه الأشافي .

قال ابن السكيت : الإشفى ما كان للأساقي ، والقرب ، وهو مقصور ، والمخصف للنعال .

شوف شيف : قال الليث : الشوف الجلو . والمشوف : والمجلو . وقال عنترة :

ولقد شربت من المدامة بعدما

ركد الهواجر بالمشوف المعلم

قال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : المشوف المعلم : الدينار الذي شافه ضاربه ، وقيل : أراد بالمشوف قدحا صافيا منقشا .

ابن السكيت : أشاف على الشيء وأشفى عليه ، إذا أشرف عليه . وهذا من باب المقلوب . ويقال : شيفت الجارية . تشاف شوفا ، إذا زينت . واشتاف فلان يشتاف

تهذيب اللغة · الجزء ١١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ١١ · ص ٢٩١