أشن : قال الليث : الأشنة شيء من العطر أبيض دقيق ، كأنه مبشور من عرق .
قلت : ما أراه عربيا .
نوش : قال الله جل وعز : ﴿ ءامنا به وأنى لهم التناوش من ﴾ ( سبأ : 52 ) .
قال أبو عبيد : التناوش التناول ، والنوش مثله .
نشت أنوش نوشا .
سلمة ، عن الفراء : أهل الحجاز تركوا همز التناوش ، وجعلوه من نشت الشيء ، إذا تناولته ، وأنشدنا :
فهي تنوش الحوض نوشا من علا
نوشا به تقطع أجواز الفلا
وقد تناوش القوم في القتال ، إذا تناول بعضهم بعضا بالرماح ، ولم يتدانوا كل التداني .
قال الفراء : وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي : التناؤش بالهمز يجعلونه من نأشت ، وهو البطء . وأنشد :
وجئت نئيشا بعد ما فاتك الخبر
وقال الآخر :
تمني نئيشا أن يكون أطاعني
وقد حدثت بعد الأمور أمور
قال : وقد يجوز همز التناوش ، وهو من نشت ، لانضمام الواو . ومثل قوله : ﴿ نسفت * وإذا الرسل أقتت ﴾ ( المرسلات : 11 ) .
قال الزجاج : التناوش بغير همز : التناول . المعنى : وكيف لهم أن يتناولوا ما كان مبذولا لهم ، وكان قريبا منهم ؛ فكيف يتناولونه حين بعد عنهم ؟
قال : ومن همز فهو من النئيش ، وهو الحركة في إبطاء ، والمعنى من أين لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه
أبو عبيد عن الأصمعي : انتأش الشيء ، أي تأخر بالهمز .
وأخبرني المنذري عن الحربي عن عمرو عن أبيه : ناقة منوشة اللحم ؛ إذا كانت رقيقة اللحم .
وانتأشه ، أي انتزعه .
وأما قولهم : انتاشني فلان من الهلكة ، أي أنقذني ، فهو بغير همز بمعنى تناولني .
نشأ : قال الليث : النشأ : أحداث الناس . يقال للواحد أيضا : هو نشأ سوء . والناشيء الشاب ، يقال : فتى ناشيء ، ولم أسمع هذا النعت في الجارية . والفعل نشأ ينشأ نشأ ونشأة ونشاءة .
وروى سلمة عن الفراء : العرب تقول هؤلاء نشء صدق ، فإذا طرحوا الهمزة قالوا : هؤلاء نشو صدق ، ورأيت نشا صدق ، ومررت بنشي صدق ، وأجود من ذلك حذف الواو والألف والياء ، لأن قولهم : ( يسل ) أكثر من قولهم يسأل و ( مسلة ) أكثر من ( مسألة ) .